الاستدعاء الدبلوماسي الكويتي
استدعت وزارة الخارجية الكويتية سفير إيران لدى البلاد محمد توتونجي وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الناقلة الكويتية “كيفان” أثناء عبورها مضيق هرمز مساء الاثنين، ما أسفر عن إصابة عدد من أفراد طاقمها.
وأوضح نائب وزير الخارجية حمد سليمان المشعان أن الحادث يمثل اعتداءً سافراً يأتي في ظل تصاعد العدوان الآثم الذي تشنه إيران ضد الكويت منذ 28 فبراير/شباط 2026، مشيراً إلى بيانات وصفها بأنها تحريضية واستفزازية صادرة عن الجانب الإيراني.
وأضاف المشعان أن استهداف الناقلة يشكل انتهاكاً لسيادة الكويت وسلامة أراضيها ومصالحها وتهديداً لأمن الملاحة الدولية وحريتها، ويعد خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 للعام 2026، وجدد مطالبة إيران بوقف فوري لما وصفه بهجماتها غير المشروعة، مؤكداً احتفاظ بلاده بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة ومحملاً طهران المسؤولية الكاملة عن الاستهداف والعدوان المتواصل.
ولم يصدر على الفور أي تعليق من السلطات الإيرانية على البيان الكويتي.
الهجمات على المرافق الحيوية الكويتية
وفي وقت سابق الثلاثاء أعلنت الكويت تعرض عدة محطات للكهرباء وتقطير الماء لهجمات إيرانية بصواريخ ومسيرات لليوم الرابع على التوالي، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض مرافقها.
التصعيد الأمريكي‑الإيراني في المنطقة
ومنذ أيام تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينها الكويت.
ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران الماضي التي تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب استهداف إيران ثلاث سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.