تمكنت وكالة الأناضول من الجمع بين رسالتها الإعلامية ودورها في دعم جهود الإغاثة، بعد أن نجح فريقها التطوعي المؤلف من موظفين ينتمون إلى أقسام مختلفة في الوكالة في اجتياز اختبار اعتماد أجرته رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد).
اعتماد رسمي لمهام مزدوجة
بموجب هذا الاعتماد، أصبح بمقدور فريق البحث والإنقاذ في الأناضول، الذي يضم 28 متطوعاً وتأسس عام 2024، الاستمرار في أداء مهامه الصحفية في مناطق المنكوبة، إلى جانب المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ التي تُنفَّذ بالتنسيق مع آفاد.
وخاض أفراد الفريق خلال الفترة السابقة برنامجاً تدريبياً شاملاً نظمته أكاديمية الأناضول بالتعاون مع آفاد، واشتمل على جوانب نظرية وتطبيقية تتعلق بالتعامل مع الكوارث والعمل الميداني.
تدريبات نظرية وعملية
تلقى المتطوعون تدريبات على عدد من المهام الأساسية التي تُنفَّذ بعد وقوع الكوارث، من بينها نصب الخيام وتجهيز أماكن الإقامة وإدارة العمليات اللوجستية. كما غطت التدريبات جوانب تقنية مرتبطة بعمليات البحث والإنقاذ، مثل الاتصالات والتجمع والبحث في الأنقاض وتحديد أماكن الضحايا أو المحاصرين تحتها.
وبعد الانتهاء من مرحلة التدريب، خضع الفريق لاختبار اعتماد البحث والإنقاذ الحضري تحت إشراف خبراء آفاد، ونجح في اجتياز مرحلتيه النظرية والعملية.
ونتيجة لذلك، سيتمكن فريق الأناضول، عند وصوله إلى مواقع الكوارث، من مواصلة مهمته في إطلاع الرأي العام على المستجدات، إلى جانب دعم العمليات المنفذة بالتنسيق مع آفاد.
إشادة بالأداء
قال عمر يوردوسيفن، قائد فريق البحث والإنقاذ في وكالة الأناضول وكبير المصورين، إن مسؤولي آفاد قدموا تدريبات شاملة ودقيقة للغاية. وأضاف: “فريقنا ناجح ومتحمس حقاً. أنهينا الاختبار وحصلنا على شهادات خبرة. عمل فريقنا بسرعة وبدرجة عالية من التنسيق، وأبلغنا المسؤولون الذين أجروا الاختبار أنهم راضون جداً عن أدائنا”.
وتابع: “أنا سعيد جداً بزملائي في الفريق. لقد بذل الجميع كل ما لديهم حتى النهاية”. وأكد أن أعضاء الفريق نفذوا، بتفان كبير، المهام التي يتعين القيام بها في حالات الكوارث، معرباً عن شكره لمسؤولي آفاد على الدعم القوي الذي قدموه للفريق.
هوية صحفية ومساعدة إنسانية
من جانبها، قالت زينب دويار، قائدة الشؤون اللوجستية في الفريق وكبيرة المراسلين، إن موظفين من الوكالة يعملون في مهام مختلفة تمكنوا، بفضل هذا التدريب، من توحيد جهودهم حول هدف واحد وتشكيل روح فريق قوية. وأكدت أن تقديم تغطية صحفية صحيحة وموثوقة يمثل الهدف الأساسي لوكالة الأناضول، وتحدثت عن احتمال انتقال الفريق إلى موقع الحدث في حال وقوع كارثة.
وقالت: “بفضل الشعور بالاطمئنان الذي يمنحنا إياه الحصول على هذا التدريب، سنتمكن من مساعدة الناس. وسنحافظ على هويتنا كصحفيين، وسنكون في موقع عملنا أيضاً في مثل هذه الحالات”.
وكان مدربا آفاد سليمان يلدز ومائدة باران، من المشرفين على تقديم تدريبات نظرية وعملية لأعضاء فريق الأناضول. وقدم يلدز تهانيه لفريق الوكالة على نجاحه في البحث والإنقاذ، مضيفاً: “على الرغم من أننا أتيحت لنا فرصة العمل معهم بعد أن اجتمعوا خلال فترة قصيرة جداً، فقد أعجبت كثيراً بعملهم في الميدان”.
وأوضح يلدز أن موظفي وكالة الأناضول يعملون في مناطق الكوارث في إطار مهامهم الصحفية، ولديهم أيضاً القدرة على التعامل مع الآثار النفسية للكوارث. وتابع: “بما أنهم انضموا أيضاً إلى نظام البحث والإنقاذ لدينا وتعلموا هذا العمل، فإنني أعتقد أنهم سيكونون في الميدان أكثر نجاحاً من كثير من الفرق”.
وأردف: “وكالة الأناضول هي في الأساس إحدى مؤسسات بلادنا العريقة. وسنشعر بالفخر والسعادة للعمل معهم في مناطق الكوارث، سواء داخل البلاد أو خارجها، أينما كانت”.