خطة ترامب لاستيراد اللحم بدون رسوم
أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر منشور على منصة ترث سوشيال عن إجراءات مؤقتة تسمح باستيراد ما يصل إلى 300 ألف طن متري من لحم البقر المفروم دون فرض رسوم جمركية إضافية، على أن يستمر الإذن لمدة تسعين يومًا فقط، ويتعهد الموردون ببيع هذا اللحم بسعر يقل عن متوسط السوق بنسبة 25%.
وصف ترامب الخطوة بأنها «صفقة لخفض سعر لحم البقر المفروم بشكل كبير للعائلات الأميركية العاملة»، مشيرًا إلى أنها تستهدف تخفيف أعباء الغلاء على المستهلكين قبل الاستحقاق الانتخابي في نوفمبر.
ردود الفعل داخل الحزب الجمهوري
قال النائب توماس ماسي من ولاية كنتاكي إن القرار يُعتبر «صفعة في وجه مربي الماشية والمستهلكين الأميركيين» ووصفه بأنه «أسوأ من الاشتراكية»، محذرًا من أن تدفق اللحوم الأجنبية قد يخفض الأسعار مؤقتًا لكنه لن يحفز المزارعين المحليين على زيادة الإنتاج.
من جهتها، اتهمت النائبة السابقة مارغوري تايلور غرين الإدارة بوضع «اللحوم الأميركية في المرتبة الأخيرة والأجنبية في المرتبة الأولى»، مشيرة إلى أن المزارعين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف الأسمدة والديزل بسبب التوترات مع إيران.
السيناتور تيم شيهي من ولاية مونتانا، المقرب من ترامب، أشار إلى أنه نصح الرئيس بعدم اتخاذ هذه الخطوة، محذرًا من أنها ستعيق إعادة بناء القطعان وستضر بعائلات المزارعين.
وفي الوقت نفسه، دعت السيناتور ديب فيشر من نبراسكا إلى تبني سياسات تدعم المزارعين بدلاً من اللجوء إلى الاستيراد الذي، حسب وصفها، «يُقصي المزارعين الأميركيين».
خلفية الأسعار ودوافع الخطة
تأتي هذه المبادرة في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم الحمراء بالولايات المتحدة، حيث سجّل متوسط سعر رطل اللحم المفروم نحو 6.89 دولار في شهر يوليو الماضي، أي أعلى بنحو عشر مقارنة بالعام السابق. يُعزى هذا الارتفاع إلى تراجع أعداد القطيع إلى أدنى مستوى منذ الخمسينيات نتيجة للجفاف والمنافسة الدولية، بالإضافة إلى تكاليف النقل والطاقة التي ارتفعت بعد إغلاق مضيق هرمز عقب الحرب مع إيران.
وبحسب تقديرات وزارة الزراعة الأميركية، من المتوقع أن يستهلك المحليون نحو 29.4 مليار رطل من اللحم البقري خلال العام الحالي، وهو ما يتجاوز القدرة الإنتاجية المحلية ويبرر اللجوء المؤقت للاستيراد، لكنه يثير تساؤلات حول استدامة قطاع تربية الماشية على المدى الطويل.