انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

إيران والولايات المتحدة يتقابلان في سويسرا لتداول ثلاث قضايا حساسة

إيران والولايات المتحدة يتقابلان في سويسرا لتداول ثلاث قضايا حساسة

انعقدت جلسات محادثات مباشرة بين وفدي إيران والولايات المتحدة في منتجع بورجنستوك السويسري، حيث ارتكز النقاش على ثلاثة ملفات رئيسية هي البرنامج النووي الإيراني، العقوبات الاقتصادية، وحرية الملاحة في مضيق هرمز. حتى الآن لم تُعلن أي بيانات مشتركة أو نتائج ملموسة، وتُعَدُّ هذه الجولة الاختبار الأول لتفعيل مذكرة التفاهم الأخيرة خلال فترة ستين يوماً مقبلة.

سير اللقاءات وتدخل الوسطاء

بدأت الاجتماعات بسلسلة لقاءات منفصلة بين الوفدين وبين وسطاء من قطر وباكستان قبل الانتقال إلى مناقشات جماعية. وأكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن واشنطن تسعى لتحقيق تقدم في الملف النووي وتخفيف حدة التوتر الإقليمي، بينما شددت كل من قطر وباكستان على ضرورة استمرارية الحوار وبناء الثقة لتفادي أي انتكاسة في المسار الدبلوماسي.

المفاوضات وإعلان “صفقة جديدة”

صرّح فانس أن المفاوضات ستركز على إبرام “صفقة جديدة” تهدف إلى إحداث تغيير جذري في موازين الشرق الأوسط. وأعرب عن شكره لجهود باكستان في الوساطة، ولقطر على دورها الفعال في هذه المرحلة. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يطمح إلى تحقيق “شرق أوسط مختلف” من خلال هذه العملية.

من جانبه، صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الجلسات تشهد يوماً عظيماً يخطو نحو السلام العالمي.

ملفات أخرى تحت النقاش

وفقاً لتقارير التلفزيون الرسمي الإيراني، فإن ملفي وقف إطلاق النار الشامل في لبنان وتجميد الأصول الإيرانية كانا من بين القضايا التي حظيت باهتمام خاص. وأوضح أن البند الأول من مذكرة التفاهم يطالب بإنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وهو ما تدعي طهران أنه تعرض لانتهاكات مؤخراً قبل بدء تطبيقه. كما تطرق الاجتماع إلى البند الحادي عشر المتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مشدداً على أن متابعة تنفيذ خمسة بنود رئيسية تُعَدُّ هدفاً أساسياً للمشاركة الإيرانية.

تصريحات أمريكية وتوترات إقليمية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم تُقِم حيلها ضد تحركات حزب الله في لبنان. وجّه تهديداً واضحاً إلى “الوكلاء المدفوعين” في لبنان، محذراً من أنه في حال عدم التوقف، ستُشن هجمات أقوى من تلك التي شُنت الأسبوع الماضي. كما نبه إلى أن إغلاق مضيق هرمز سيقضي على قدرة إيران على البقاء كدولة.

في تصريحات لوسائل الإعلام الأمريكية، أشار ترمب إلى إنجازات الولايات المتحدة في الاقتصاد والجيش، مؤكدًا أن البلاد تحقق أرقاماً قياسية في سوق العمل والأسهم، وتتمتع بأقوى جيش في العالم.

آراء دول المنطقة وموقف إسرائيل

دعا وزراء خارجية مصر وباكستان والسعودية وتركيا إلى أن تُؤخذ شواغل الدول العربية الخليجية في الاعتبار خلال المرحلة القادمة من المفاوضات، مشددين على أهمية الأمن والاستقرار الإقليمي. وأعربوا عن ترحيبهم بتوقيع مذكرة التفاهم التي جرت في 18 يونيو 2026، واعتبروها خطوة بناءة نحو خفض التصعيد وتأثيره على أسواق الطاقة وملاحة الشحن العالمية.

في الوقت نفسه، ارتفعت أعداد الضحايا في الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى أكثر من أربعة آلاف، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. وأكدت إسرائيل أن هجماتها رد على هجمات «حزب الله»، بينما أكدت الجماعة أنها لا تنوي السماح بحرية حركة إسرائيل في لبنان. ومع ذلك، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن قواته ستظل متمركزة في جنوب لبنان حتى زوال أي تهديد، بينما يؤكد «حزب الله» التزامه بوقف إطلاق النار مع طلب سحب القوات الإسرائيلية.

قائمة القضايا المطروحة في المفاوضات

  • لبنان: طهران ستوقف المفاوضات إذا استمرت العمليات الإسرائيلية.
  • مضيق هرمز: إيران أعلنت إغلاق المضيق ردًا على الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
  • البرنامج النووي الإيراني: التركيز على هذا الملف يتطلب حل الخلافات المتعلقة بلبنان وهرمز.

من أبرز التطورات الأخيرة، انطلاق «قمة لوسيرن» التي ترأسها محمد باقر قاليباف وجي دي فانس، وتشكيل فرق فنية وتقنية للتفاوض حول بنود الاتفاق النهائي، إلى جانب اللقاءات التمهيدية التي سبقت بدء المفاوضات الفعلية في سويسرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني

للنشر و الاعلان