انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

فيديو محمد صلاح يفتح شهية السياح لمطبخ طرابزون التركي

فيديو محمد صلاح يفتح شهية السياح لمطبخ طرابزون التركي

لم تقتصر تداعيات انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون سبور على الملاعب فحسب، بل امتد أثرها إلى موائد الطعام، إذ أثار مقطع فيديو يظهر فيه اللاعب وهو يتذوق أطباقاً محلية فضول الزوار للتعرف على المطبخ المحلي للمدينة التركية الواقعة على ساحل البحر الأسود.

من الشاشة إلى المائدة

بعد مشاهدة الفيديو، انتبهت السائحة الكويتية منال جري إلى طبق “الكويماك” التقليدي الذي ظهر في المشهد، فحرصت على تناوله خلال زيارتها للمدينة. وأوضحت جري في تصريحات لوكالة الأناضول أنها أعجبت بطرابزون وكرم ضيافة سكانها، مشيرة إلى أن “الكويماك” كان أكثر الأطباق المحلية التي نالت إعجابها. وأضافت: “لا أحد لا يعرف محمد صلاح، مجيئه إلى هنا كان مفاجأة كبيرة وأسعدني كثيراً”.

ويُعد “الكويماك”، المعروف أيضاً باسم الموهلاما، أحد الأطباق الشهيرة في منطقة البحر الأسود، ويُحضّر من دقيق الذرة والزبدة والجبن الذائب. وإلى جانبه، ظهرت في الفيديو لفائف الملفوف الأسود وخبز الذرة والزبدة و”الكايغانا”، مما جعل هذه الأطباق تنتقل من مائدة العائلة المحلية التي استضافت صلاح إلى شاشات متابعيه ومتابعي النادي، ومن ثم إلى أطباق زوار المدينة.

تأثير يتجاوز الرياضة

لقي فيديو إعلان تعاقد طرابزون سبور مع صلاح تفاعلاً واسعاً، وسرعان ما أصبح من أكثر محتويات النادي تحقيقاً للإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي. ولم يقتصر الفيديو على تقديم اللاعب بقميصه الجديد، بل ظهر صلاح كضيف على مائدة عائلة محلية محاطاً بمجموعة من الأطباق والمنتجات المرتبطة بالمطبخ المحلي.

وبحسب رئيس جمعية طرابزون لفن الطهي إمرة مراد، فإن تأثير الفيديو امتد خارج المجال الرياضي. وقال مراد للأناضول إن الفيديو أسهم بشكل مهم في التعريف بمطبخ المنطقة إلى جانب الترويج الرياضي. وأضاف أن فن الطهي لا يقتصر على إعداد الطعام، بل يشكل وسيلة للتعريف بثقافة المجتمعات وطريقة عيشها. وتابع: “لم يكن قدوم لاعب كرة قدم يحظى بملايين المتابعين مثل صلاح إلى طرابزون عاملاً يرفع مستوى الرياضة فحسب، بل كانت هناك عناصر كثيرة يمكن أن تنعكس على أطعمتنا وثقافتنا. أسهم الترويج لأطباق طرابزون ومنتجاتنا، خاصة في فيديو الانتقال، في جذب اهتمام السياح أيضاً”.

“ماذا أكل صلاح؟”

أوضح مراد أن الأطعمة التي ظهرت في الفيديو أثارت فضول الزوار، ولا سيما السياح الأجانب، لمعرفة أسمائها وأماكن العثور عليها. وقال: “توافد الناس إلى طرابزون لرؤية المنتجات التي ظهرت في التصوير الإعلاني. وكثرت الأسئلة، خصوصاً من السياح الأجانب، من قبيل: ما ذلك الطعام الذي تناوله صلاح؟ وأين يمكنني العثور عليه؟”. وأشار إلى أن الاهتمام لم يتوقف عند السؤال، بل امتد إلى الطلب الفعلي على هذه الأطعمة.

وأضاف مراد أن موردي المواد الغذائية الذين تتواصل معهم الجمعية أفادوا بأنهم عملوا حتى ساعات متأخرة من الليل خلال الأسبوع الذي وصل فيه صلاح إلى المدينة، مشيرين إلى رغبة في زيادة المخزون لمواجهة “طلب كبير جداً” على المنتجات. وتابع: “نجح طرابزون سبور في التعاقد مع صلاح، لكن صلاح أسهم في الترويج لطرابزون من ناحية سياحة الطهي. بدأ الناس الآن يبحثون عن تلك الأطعمة، كما بدأ منتجونا المحليون في إنتاج كميات أكبر منها”.

حيوية في المدينة

ويرى العاملون في قطاع المطاعم بالمدينة أن أثر قدوم النجم المصري امتد إلى الحركة التي تشهدها طرابزون. وقال رئيس غرفة أصحاب المطاعم في طرابزون حسين أر للأناضول: “كان قدوم محمد صلاح أمراً رائعاً. لقد أسهم صلاح بشكل كبير في طرابزون، وأرى أن المدينة تشهد حيوية كبيرة”.

وأوضح مراد أن الأعمال المصورة في المدينة والفعاليات الدولية أسهمت أيضاً في الترويج لمنتجاتها، مشيراً إلى إدراج زبدة طرابزون ضمن قائمة مأدبة العشاء الرسمية التي أقيمت تكريماً للقادة في إطار القمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وهكذا، بين “الكويماك” الدسم، ولفائف الملفوف الأسود، وخبز الذرة، و”الكايغانا” الشهية، باتت تساؤلات السياح الأجانب: “ما هذا الطعام الذي تناوله صلاح؟ وأين نجده؟” تختزل أثراً استثنائياً للصفقة تجاوز حدود المستطيل الأخضر، ليتحول صلاح إلى سفير غير رسمي لثقافة طرابزون ومطبخها العريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني