التصعيد الميداني والخسائر البشرية
خلال اليوم الماضي ازدادت حدة المواجهات بين القوات الحكومية والجماعة الحوثي في عدة جبهات باليمن، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، ومن بينهم مدنيون. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر منذ مطلع يوليو، ما يهدد بتوسيع دائرة القتال في بلد يعاني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية على مستوى العالم.
الاستهداف المدني والعمليات البحرية
ذكرت القناة الرسمية سبأ أن مسلحي الحوثي استهدفوا سيارتين تقلان مدنيين كانوا قادمين من صنعاء عبر طريق مريس–دمت في محافظة الضالع، ما أدى إلى إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص ونشر حالة من الخوف بين المسافرين. وفي حادث منفصل، أفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية بأن قذائف هاون أطلقتها عناصر الحوثية باتجاه منطقة الحيمة الساحلية في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة أسفرت عن إصابة رجل وامرأة. كما أعلنت القوات الوطنية إغراق زورق يحمل متفجرات للحوثيين عند مضيق باب المندب دون توضيح إضافي، وأشارت إلى أنها أزالت خطر لغم بحري زرعته الجماعة في نفس الممر الدولي بعد العثور عليه في منطقة حيوية وتعطيله وفق الإجراءات اللازمة.
الجنازات والتشيع للقادة
في مدينة مأرب، شيع الجيش اليمني جثمان الرائد الحارث سميع بحضور مئات من المسؤولين العسكريين والمدنيين، الذين رفعوا صورته ولافتات تصفه بأنه قائد كتيبة المهام الخاصة – القوة 22. وأفاد موقع الجيش اليمني أن سميع استشهد أثناء أداء واجبه الوطني في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، دون ذكر تفاصيل إضافية. وفي السياق نفسه، أعلن الجيش عن تشييع جثمان المقدم يحيى قاسم الورقي في مأرب بحضور قادة عسكريين وممثلين للمقاومة الشعبية وجمع من أفراد القوات المسلحة والمواطنين، حيث أشاد المشيعون بمناقبه وبطولاته في خدمة الوطن وأكدوا استمرار المعركة لاستعادة الدولة والجمهورية حتى تحقيق النصر والقضاء على جماعة الحوثي.
سياق الصراع والدعم الدولي
منذ أبريل/ نيسان 2022 شهد اليمن فترة من الهدوء نسبياً بعد حرب اندلعت قبل نحو اثني عشر عاماً بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، الذين يسيطرون على محافظات ومدن عدة بما في ذلك العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014. ومع ذلك، منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي تجددت المواجهات في مناطق مثل مأرب الوسط، والجوف الشمال، والضالع وتعز الجنوب الغربي، في ظل أزمة إنسانية واقتصادية تصنف من بين الأسوأ عالمياً. يدعم تحالف الشرعية بقيادة السعودية القوات الحكومية اليمنية، بينما تتهم إيران بتقديم الدعم للجماعة الحوثية التي أعلنت في يوليو الماضي فرض حظر بحري على السعودية.