نيويورك/ الأناضول
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أي مبادرة تُبنى دون مراعاة السياقات المجتمعية والاقتصادية عند صياغة الأهداف المتعلقة بالمناخ ستواجه حتماً مصير الفشل.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في فعالية نظمها الأمين العام للأمم المتحدة حول المناخ، عُقدت في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك.
شكر للأمين العام وإعلان عن استضافة تركيا لكوب 31
وفي مستهل كلمته، وجّه أردوغان الشكر إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على جهوده في جمع المشاركين لبحث قضايا العمل المناخي والانتقال العادل.
وأشار الرئيس التركي إلى أنه كان قد أعلن في العام الماضي، من الموقع نفسه، عن رغبة بلاده في الترشح لرئاسة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “كوب 31”.
وأوضح أن المؤتمر سيعقد هذا العام في ولاية أنطاليا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مشيراً إلى أنهم يعملون على تحويل هذا اللقاء إلى منصة تُترجم فيها القرارات المتعلقة بالتغير المناخي إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
فيضانات نيبال ودعوة لسد الفجوة بين الطموح والتنفيذ
ولفت أردوغان إلى أن العام الماضي سُجل كأشد الأعوام حرارة في التاريخ، مستشهداً بكارثة الفيضانات التي ضربت نيبال، مؤكداً أنها أظهرت بشكل مؤلم أن الوقت لم يعد متاحاً للتراخي.
وتقدّم بهذه المناسبة، مجدداً، باسمه وباسم بلاده والشعب التركي، بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب النيبالي.
وأضاف أن الأهداف المشتركة التي حُددت خلال العقد الأول من اتفاقية باريس لا تزال قائمة، مشيراً إلى القرارات المهمة التي اتُخذت في مدينة بيليم البرازيلية العام الماضي لضمان نجاح العقد الثاني، لكنه شدد على ضرورة تحقيق المزيد في أنطاليا.
وفي هذا السياق، دعا أردوغان إلى تضييق الفجوة بين الطموحات والإمكانات المتاحة، وكذلك بين الأهداف الموضوعة والتطبيق الفعلي لها، مؤكداً أن رؤيتهم لمؤتمر “كوب 31” تنطلق من مفهوم “التطبيق العملي لمؤتمر كوب”.
أهداف جديدة حتى 2035 والتركيز على التحول الكهربائي وصفر نفايات
وكشف الرئيس التركي عن تحديد أهداف جديدة حتى عام 2035، تركز بشكل خاص على المجالات ذات الأولوية مثل التحول الكهربائي ومشروع صفر نفايات، معرباً عن تطلعه إلى دعم قوي لجدول الأعمال هذا.
وأعاد التأكيد على أن “أي مقترح لا نتمكن فيه من مواءمة أهدافنا المناخية مع الحقائق الاجتماعية والاقتصادية سيكون محكوما عليه بالفشل”.
وشدد على أهمية أن تُصاغ الخطوات الكفيلة بتعزيز رفاه الدول بما يتلاءم مع ظروف كل دولة وإمكانياتها وأولوياتها التنموية.
وأضاف أنه مع استمرار التفاوت في الحصول على التمويل والتكنولوجيا، فإنه ليس من الواقعي توقع أن تتقدم جميع الدول بالوتيرة نفسها.
الانتقال العادل يتطلب ربط الأهداف المناخية بالتنمية
وأوضح أردوغان أن إقامة رابط قوي بين الأهداف المناخية من جهة والتنمية والرفاهية من جهة أخرى هو السبيل إلى جعل الانتقال العادل مستداماً ودائماً.
واختتم كلمته بالقول: “أتمنى أن يكون اجتماعنا هذا مثمراً، وأحييكم جميعاً باحترام على أمل اللقاء بكم مجدداً في أنطاليا”.