انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

خبراء يحذرون من أن تجدد الصراع في إثيوبيا قد يشعل أزمة إقليمية في القرن الإفريقي

خبراء يحذرون من أن تجدد الصراع في إثيوبيا قد يشعل أزمة إقليمية في القرن الإفريقي

خلفية التوتر التاريخي

يشير الباحث مكرم مفتاح من جامعة الخدمة العامة الإثيوبية إلى أن التوتر الراهن لا يُفهم بعيدًا عن الصراع السياسي الطويل بين جبهة تحرير شعب تيغراي وحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد. ويضيف أن الجبهة كانت لاعباً رئيسياً في الساحة السياسية الإثيوبية لما يقرب من ثلاثة عقود، لكن انقسامات داخل الائتلاف الذي قاده وتصاعد المعارضة الداخلية أدت إلى تراجع نفوذها في الحكومة المركزية اعتباراً من عام 2018.

تحذيرات من اتساع النزاع

يحذر مفتاح من أن المدنيين قد يتحملون أكبر الأعباء إذا لم تُسيطر على الاشتباكات، موضحاً أن عدم السيطرة سيؤدي إلى بعد إقليمي للصراع. ويشير إلى تنوع إثيوبيا العرقي والديني، محذراً من أن ضعف الحكومة الفيدرالية قد يعزز مجموعات مسلحة مختلفة ويزيد النزعات الانفصالية. ويذهب إلى القول إن اندلاع حرب واسعة النطاق قد يحول إثيوبيا إلى وضع يشابه الصومال، وربما تكون تداعياته أشد.

دور الأطراف الدولية والإقليمية

ويوصي مفتاح دولاً مثل تركيا والولايات المتحدة، وكذلك الصين وروسيا، بالاضطلاع بدور في دفع الأطراف إلى استئناف المفاوضات، مستشهداً بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها تركيا لتقليل التوتر بين إثيوبيا والصومال، ويقترح أن تدرس أنقرة إطلاق مبادرة مماثلة لتخفيف التوتر الحالي.

نقطة نظر الباحث قآن دوجي أوغلو

من جانبه، يصف الباحث قآن دوجي أوغلو من مركز أورسام التطورات الأخيرة بأنها لم تعد مجرد توتر سياسي، بل تحول إلى صراع عسكري مفتوح. ويرى أن أساس التوتر الحالي يكمن في عدم قدرة اتفاقية بريتوريا للسلام، الموقعة في نوفمبر 2022، على إزالة أسباب الحرب بشكل كامل.

الثغرات في اتفاقية بريتوريا

ويوضح أن الاتفاقية أوقفت القتال لكنها لم تحل قضايا مثل نزع سلاح قوات تيغراي، ووضع المناطق المتنازع عليها وعلى رأسها تيغراي الغربية، وعودة النازحين، والترتيب السياسي والإداري لإقليم تيغراي بعد الحرب. ويضيف أن عام 2026 شهد ظهور خلافات سياسية جديدة أضيفت إلى هذه الملفات.

تشكيل تحالف عسكري جديد

ويشير دوجي أوغلو إلى تشكيل سبع جماعات مسلحة، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي، دخلت في تحالف يهدف إلى تغيير الحكومة الفيدرالية. ويؤكد أن التحالف لم يعد يطالب فقط بتنفيذ اتفاق بريتوريا، بل أعلن في بيان مشترك أنه يسعى إلى تغيير النظام الفيدرالي، ويشمل في صفوفه حركة فانو بأمهرة وجيش تحرير أورومو بأوروميا.

بعد إقليمي ومحتمل تورط إريتريا

ويحذر من أن دخول إريتريا بشكل مباشر إلى القتال سيحول قضية تيغراي من نزاع داخلي إلى أزمة أمنية بين الدول، وقد يمتد الصراع نحو الحدود السودانية ما يؤدي إلى تداخل الأزمتين في البلدين. ويذكر أن تركيز إثيوبيا على الأمن الداخلي قد يقلل من قدرتها على مواجهة حركة الشباب في الصومال.

أهمية ممر عفار وميناء جيبوتي

تقريباً 92 بالمئة من التجارة الخارجية لإثيوبيا تعتمد على مسار يمر عبر ميناء جيبوتي، مبيناً أن أي تأثير على هذا الممر قد ينعكس على جيبوتي والتجارة في البحر الأحمر وعلى المنظومة الأمنية العامة للقرن الإفريقي.

مواقف الأطراف وردود الفعل الدولية

ويذكر أن جبهة تحرير شعب تيغراي تصف عملياتها الحالية بأنها حرب دفاعية في مواجهة هجمات القوات الفيدرالية، بينما ينتقد الاتحاد الأوروبي إلى جانب تحركات الجبهة هجمات الطائرات المسيرة التي نفذها الجيش الفيدرالي مؤخراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني