انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

شهود إبادة سربرنيتسا يؤكدون أن موت ملاديتش لا يمحو جرائمه

شهود إبادة سربرنيتسا يؤكدون أن موت ملاديتش لا يمحو جرائمه

ردود فعل الشهود والناجين

بعد إعلان وفاة راتكو ملاديتش في سجن لاهاي، شدد شهود وناجون عاشوا إبادة سربرنيتسا على أن رحيله لا يمحو الجرائم التي ارتكبها، وحثوا على الحفاظ على ذاكرة الضحايا.

وقال مدير مركز سربرنيتسا التذكاري أمير سولياجيتش في تدوينة على منصة “إكس”: “مات ملاديتش، لكن ذلك لا يغير شيئا. المقابر الجماعية لا تُمحى والقتلى لا يعودون”.

وأضاف سولياجيتش: “مات في السجن مدانا بالإبادة الجماعية وغيرها من أخطر الجرائم. يجب ألا نسمح بموت الحقيقة والمسؤولية والذاكرة”.

وشدد على أن موت ملاديتش لن يحوله إلى “شخصية تاريخية”.

تفاصيل وفاة ملاديتش وإعلانها

في وقت سابق من يوم الخميس 27 أغسطس 2026، أعلنت إذاعة وتلفزيون جمهورية صرب البوسنة (RTRS) أن ملاديتش توفي في السجن بمدينة لاهاي الهولندية عن عمر ناهز 84 عاما، حيث كان يقضي حكما بالسجن المؤبد على خلفية جرائم ارتكبها خلال الحرب في البوسنة والهرسك.

وبدورها، صرحت نائبة رئيس جمعية أمهات سربرنيتسا قادة هوتيتش بأن طلب الإفراج عن ملاديتش بسبب مرضه تم رفضه، واعتبرت ذلك خطوة مهمة، وقالت: “كان محكوما بالسجن المؤبد، وسيسجل التاريخ أنه مات في السجن وهو يقضي هذه العقوبة”.

وأوضحت هوتيتش أنها لم تكن لتضطر اليوم إلى البحث عن رفات أحبائها لولا ملاديتش، وتابعت: “نبحث اليوم عن عظام أحبائنا في المقابر الجماعية بسبب أوامره. فليكن موته عبرة لعائلته ولمن صفقوا لأفعاله”.

سيرة ملاديتش ومحاكمته ودوره في مجزرة سربرنيتسا

ولد راتكو ملاديتش عام 1942 في قرية بوزانوفيسي قرب بلدة كالينوفيك شرقي البوسنة والهرسك، وتلقى تدريبه العسكري في بلغراد، ثم خدم في الجيش الشعبي اليوغوسلافي.

في مايو 1992 عُيّن رئيسا لهيئة أركان جيش جمهورية صرب البوسنة، وظل في منصبه حتى عام 1996.

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام بحقه في 24 يوليو/ تموز 1995، قبل أن يفر إلى صربيا عقب انتهاء الحرب في البوسنة والهرسك، حيث تمكن من الاختباء لنحو 16 عاما.

رغم إعلان السلطات الصربية مرارا عدم تمكنها من العثور عليه، ظهرت ادعاءات تفيد بأن أشخاصا داخل مؤسسات الدولة وفروا له الحماية خلال سنوات اختفائه، وأظهرت تسجيلات بثها برنامج تلفزيوني محلي ملاديتش وهو يظهر وسط تجمعات عامة، ويلتقي أشخاصا ويلتقط صورا معهم خلال فترة كان مطلوبا فيها للعدالة الدولية.

في 26 مايو 2011 ألقت السلطات الصربية القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زرينيانين، قبل أن تسلمه إلى المحكمة في لاهاي في 31 مايو 2011 من العام ذاته.

بدأت محاكمته في 16 مايو 2012، حيث رفض التهم الموجهة إليه، وأدين posteriormente بمسؤوليته عن مجزرة سربرنيتسا التي قُتل فيها أكثر من ثمانية آلاف بوشناقي في يوليو 1995، وصنفها المحاكم الدولية إبادة جماعية.

من جانبه، أشار رئيس جمعية ضحايا وشهود الإبادة الجماعية مراد طاهيروفيتش إلى الضغوط التي مورست للإفراج عن ملاديتش بسبب وضعه الصحي، وقال: “بقي في السجن حتى نهاية حياته، وهذا انتصار للعدالة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني