انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

عودة تنظيم “سرايا أولياء الدم”.. تفاصيل جديدة عن النشاط الغامض

عودة تنظيم “سرايا أولياء الدم”.. تفاصيل جديدة عن النشاط الغامض

خبراء أمنيون وعسكريون عراقيون تحدثوا لموقع سكاي نيوز عربية عن مستجدات حول تنظيم سرايا أولياء الدم الذي reappeared récemment بعد نشر بيانات تهديدية تستهدف دولاً عربية في سياق التوتر بين واشنطن وطهران.

النشأة والظهور الأول

يصف الخبراء التنظيم بأنه أحد أكثر التشكيلات المسلحة غموضاً في العراق، حيث يظهر لتبني عمليات محددة ثم يختفي لفترات طويلة ليعود مع ارتفاع حدة التوترات الإقليمية.

برز اسم سرايا أولياء الدم أول مرة عام 2020 عندما تبنى هجوماً على أرتال لوجستية تنقل معدات للقوات الأميركية داخل العراق بعد اغتيال قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وفي عام 2021 عاد التنظيم إلى الواجهة بإعلانه مسؤوليته عن استهداف قاعدة تضم قوات أميركية قرب مطار أربيل، ثم تبنى لاحقاً هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف أميركية داخل العراق.

التحليل والارتباط بفصائل إيران

اللواء الدكتور علاء النشوع يرجح أن يكون التنظيم مرتبطاً بفصائل تسمي نفسها “فصائل المقاومة” التي تلقت إشادات من مسؤولين إيرانيين مؤخراً.

يؤكد النشوع أن التنظيم لا يتبع قيادة الحشد الشعبي المرتبط دستورياً بالقائد العام للقوات المسلحة، وأن العديد من التشكيلات التي ظهرت بعد هزيمة داعش عام 2017 تحولت إلى نواة لتنظيمات سرية انبثقت من ألوية وفصائل موالية لإيران.

يضيف أن الحرس الثوري الإيراني وأجهزته الاستخبارية عملوا على تطوير هذه البنى لتقويض الوجود الأميركي في العراق عبر استهداف القواعد والسفارة كلما اقتضت المصالح الإيرانية ذلك.

الواجهات المسلحة وغموض القيادة

يشار إلى أن هذه التشكيلات تملك واجهات معلنة تحمل أسماء وشعارات مرتبطة بـ”المقاومة”، لكنها تعتمد أيضاً على كيانات سرية لا يعرفها سوى القيادات المرتبطة بها، ما يعقّب تعقبها وتحديد المسؤولية.

يحذر النشوع من أن استمرار تهديدات مثل هذه الفصائل يضع الحكومة العراقية في موقف حرج أمام المجتمع العربي والدولي، مؤكداً أن هذا الواقع لا يمكن القبول به.

يرى خبراء أن عودة اسم سرايا أولياء الدم لا يمكن فصلها عن ظاهرة “الواجهات المسلحة” التي توسعت خلال السنوات الماضية وأصبحت إحدى أبرز تعقيدات الملف الأمني العراقي، إذ تتيح للفصائل تنفيذ عمليات عبر أسماء جديدة يصعب ربطها قانونياً أو سياسياً بجهات معروفة.

تؤكد المراجعات أن هذه الآلية تمنح الفصائل هامشاً واسعاً للمناورة أمام الضغوط الداخلية والخارجية، وتعقّد مهمة الحكومة في تحديد المسؤولية عن الهجمات، خصوصاً عندما تستهدف دولاً أخرى أو قوات أجنبية داخل العراق.

كما يرتبط نشاط هذه الكيانات بالتطورات الإقليمية، ما يجعلها جزءاً من معادلات الصراع بين إيران والولايات المتحدة أكثر من كونها أحداثاً أمنية محلية منفصلة.

يقول الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي العميد الركن أعياد الطوفان إن سرايا أولياء الدم يرجح أن يكون اسمًا حركياً أو واجهة عملياتية تستخدمها فصائل أكبر لإعلان بعض العمليات مع الحفاظ على غموض وإنكار.

يضيف أن التنظيم “قائم بالاسم، لكنه أقرب إلى واجهة عملياتية أو فصيل صغير ذي هوية غير واضحة”، موضحاً أن طبيعته وحجمه وهيكله القيادي ما زالت غير معروفة بالكامل لأن معظم المعلومات تستند إلى البيانات التي ينشرها بنفسه وليس إلى وجود مؤسسي معلن.

يوضح الطوفان أن أبرز ما يميز التنظيم هو غياب أي قيادة معروفة أو تسلسل تنظيمي واضح، بخلاف الفصائل المسلحة الأخرى، لافتاً إلى أن معظم التقديرات تربطه بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، إلا أن هذه العلاقة تبقى تقديرية وتحليلية وليست معلنة رسمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني