استدعت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دمشق سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية القصف الجوي الأردني الذي استهدف مواقع مدنية في محافظة درعا جنوب البلاد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
ونقلت “سانا” عن إدارة الإعلام بوزارة الخارجية السورية، في منشور عبر منصة “إكس”، أن المذكرة تضمنت احتجاجاً على القصف الذي “طال مواقع مدنية في محافظة درعا، وأسفر عن ارتقاء شهداء مدنيين بينهم أطفال وإصابة آخرين”، دون أن تقدم الوكالة مزيداً من التفاصيل حول مضمون المذكرة.
اتصال وزيري الخارجية ولجنة أمنية مشتركة
يأتي هذا الاستدعاء بعد يوم من إعلان الأردن وسوريا الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق الغارات الأردنية الأخيرة ومتابعة تداعياتها. وجاء الإعلان في بيان مشترك صدر مساء الثلاثاء عن وزارتي خارجية البلدين، عقب اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من نظيره الأردني أيمن الصفدي.
وبحث الوزيران خلال الاتصال تداعيات القصف الذي نفذته القوات المسلحة الأردنية، الاثنين، على مواقع في جنوب سوريا، قالت عمّان إنها تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي. وأوضح الصفدي أن الضربات استندت إلى معلومات ميدانية، واستهدفت تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن، وفق البيان المشترك.
وأعرب الوزير الأردني، خلال الاتصال، عن بالغ الأسف والألم لسقوط ضحايا مدنيين خلال العمليات، وقدم تعازيه للشعب السوري وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين. وشدد على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها، وحرص المملكة على سلامة المواطنين السوريين.
واتفق الوزيران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري لمواجهة التهديدات الإرهابية، بما يضمن صون السيادة السورية وحماية المدنيين.
تفاصيل الضربات الأردنية وحصيلة الضحايا
وفجر الثلاثاء، أعلنت مديرية صحة درعا أن مشافي المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء القصف الجوي الأردني، بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.
والاثنين، أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ عملية جوية باسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها لـ”تنظيمات إرهابية” في جنوب سوريا، رداً على الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن. وأكد الجيش الأردني ارتباط منفذي الهجوم بالتنظيمات المستهدفة، وقال إن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء التنظيمات.
وجاءت الضربات بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح. وكان هجوم الجمعة استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بالكرك، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة المعلنة من الأمن العام الأردني.