كشف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة، أن الحكومة الفرنسية طلبت من المدعي العام فتح تحقيق حول الطريقة التي عومل بها مواطنون فرنسيون شاركوا في أسطول مساعدات موجه إلى قطاع غزة في الآونة الأخيرة، وفقاً لتقارير وكالة رويترز.
تقرير القنصل العام في تركيا
أوضح بارو لإذاعة «فرانس إنتر» أن طلب التحقيق جاء استناداً إلى تقرير قدمه القنصل العام لفرنسا في تركيا، أفاد فيه بتعرض عدد من الفرنسيين لاعتداءات جنسية، وبرودة شديدة، وضرب وإهانات متكررة. وأشار إلى أن جميع هذه الأفعال تُعدّ على الأرجح جرائم جنائية، مما دفعه إلى إحالة الملف إلى المدعي العام أمس.
تصريحات رئيس الوزراء حول الأعمال المروعة
كان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قد أعلن، يوم الثلاثاء، أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية داخل فرنسا ضد ما وصفه بـ«المروعة» في معاملة الحكومة الإسرائيلية للناشطين الذين شاركوا في أسطول غزة، بعد انتشار مقطع فيديو أثار غضباً دولياً واسعاً. وأضاف لوكورنو أمام الجمعية الوطنية خلال جلسة أسئلة موجهة للحكومة أن الأفعال التي تظهر في الفيديو «مروعة وصادمة جداً»، مؤكدًا إدانتهما دون تحفظ لما تمثله من انتهاك للمعايير الإنسانية والقانون الدولي.
منع دخول وزير الأمن القومي الإسرائيلي
في سياق متصل، صرح بارو في وقت سابق أن فرنسا منعت وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، عقب نشر مسؤول يمني يميني متطرف فيديو يُظهر تنكيلاً لناشطين معتقلين من «أسطول الصمود» المتضامن مع غزة بعد اعتراضهم في البحر.
تفاصيل الفيديو المثير للجدل
يظهر الفيديو، الذي لاقى إدانة دولية، مجموعة من الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، حيث يُرى بن غفير يلوّح بعلم إسرائيل ويردد «تحيا إسرائيل». كما شكَر الوزير القوات الإسرائيلية بعد أن قامت بدفع عناصر ناشطة أرضاً بعنف أثناء هتافها، قائلًا: «فلسطين حرة حرة». وقد وصفت مجموعة من هؤلاء الناشطين ما تعرضوه بـ«أعمال عنف»، «تحرش» و«إهانات» من قبل القوات الإسرائيلية أثناء احتجازهم.