بداية متواضعة في يشيل أوفا
وُلد مَميش أرغين عام 1944 في بلدة “يشيل أوفا” وبدأ مشواره المهني خلال المرحلة الابتدائية بتلميع الأحذية إلى جانب زوج أخته.
مسيرة طويلة في المهنة
بعد أن تعلم أساسيات الصناعة عبر لصق المطاط وبيع أحذية “الشاروخ” التقليدية، عمل متدرباً لدى أحد معلمي صناعة الأحذية. ومع مرور السنوات، اكتسب خبرة في مختلف أعمال المهنة، وقرر بعد أدائه الخدمة العسكرية التفرغ لتصليح الأحذية.
شغف واستمرار رغم التقدم في السن
اليوم، في الثانية والثمانين من عمره، يواصل “المعلم مَميش” عمله في دكان لا يتجاوز مساحته خمسة أمتار مربعة في ولاية أقسراي وسط تركيا، مستعيناً بسندانه ومطرقته وإبرته التي رافقته طوال عقود. وفي حديثه للأناضول، قال أرغين إنهم كانوا يصنعون الأحذية بأيديهم خلال السنوات الأولى من ممارسته المهنة، وأوضح أنه افتتح دكانه الخاص بعد عودته من الخدمة العسكرية ولا يزال يواصل عمله حتى اليوم، وأضاف: “بدأت تصليح الأحذية إلى جانب زوج أختي. جميع إخوتي درسوا وتخرجوا، بينما لم أكمل أنا دراستي. أمارس هذه المهنة بحب وشغف، وسأواصل العمل رغم تقدمي في السن”. وتابع: “إذا كان المرء يحب عمله فإنه ينجزه برغبة وإتقان، فالعمل دون رغبة لا خير فيه. إن البدء بالمهنة في سن 12 عاماً والتدرج حتى نيل درجة المعلم والعمل حتى هذا السن ليس بالأمر السهل أبداً”. وأردف: “بذلت جهداً كبيراً في مهنتي، ولها مكانة مهمة جداً في حياتي”. وختم: “أصبحت معلماً بعد أن قدمت الكثير من التضحيات في حياتي. لم أقف في مكاني قط، ولم أكن يوما شخصاً خمولاً، بل تعلمت أشياء جديدة دائما”. وأكمل: “إن العشق الذي أكنه لمهنتي هو ما يدفعني لمواصلة الحضور إلى هنا في هذا السن”.