رفض مجلس الوزراء مقايضة الأصول بالديون
أعلن مجلس الوزراء المصري، يوم الأحد، رفضه لمقترح يهدف إلى مقايضة بعض أصول الدولة، وفي مقدمتها قناة السويس، بالديون الحكومية. وأكد المجلس أن هذا الطرح “غير مقبول ولن يحدث”.
تفاصيل المقترح المرفوض ومصدره
جاء الرفض بعد بيان نشر على صفحة المجلس في “فيس بوك”، تبع اقتراح قدمه حسن هيكل، أحد مستشاري رئيس الوزراء، يوم السبت. وأوضح البيان أن التداول على بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي تضمن فكرة نقل ملكية أصول مملوكة للدولة، مثل قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة، دون تحديد قيمة تلك الديون.
تأكيد على مكانة قناة السويس والأسباب الاقتصادية
شدد مجلس الوزراء على أن ما يتم تداوله يعبر عن رؤية شخصية لصاحبها ولا يمثل أي توجه حكومي. وأضاف أن المقترح غير ملائم اقتصادياً ومالياً ومؤسساً، إذ أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يخفف الالتزامات على مستوى الدولة ككل. وأكد أن معالجة الدين العام تتطلب نظرة شاملة لهيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية. وبخصوص قناة السويس، أكد المجلس أنها ليست محلاً لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد نية حكومية لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل ديون، مشيراً إلى ارتباطها المباشر بالأمن القومي والسيادة المصرية ودورها المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.
سياق تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام
وكان هيكل قد استند في مقترحه إلى تجربة تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام، المعروفة سابقًا باسم “ماسبيرو”، بحيث يتم تصفير الدين العام المحلي عبر مقايضة جزء من أصول الدولة مع نقل الدين إلى البنك المركزي المصري. والخميس، أعلنت الحكومة توقيع اتفاقية لتسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام بقيمة 88.3 مليار جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهًا)، لصالح بنك الاستثمار القومي، دون الكشف عن تفاصيل التسوية أو الأصول التي استندت إليها.