التطورات الأمنية عند الحدود
في يوم الجمعة 31 يوليو 2026، تجددت الاشتباكات بين مجموعات من الشبان الراغبين في الهجرة غير النظامية وقوات الأمن المغربية عند المعبر الفاصل بين المغرب ومدينة سبتة التي تديرها إسبانيا. حاول الشبان الاقتراب من السياج الحدودي فتم منعهم من قبل القوات الأمنية، ما أدى إلى إضرام بعضهم النار في سيارات وحافلة لنقل الركاب القريبة من المعبر. أوقفت السلطات عدداً من المتورطين وأبعدتهم إلى خارج مدينة الفنيدق الشمالية، بينما استمرت في ملاحقة آخرين حاولوا الوصول إلى سبتة.
الإعلانات الإسبانية حول العبور والاتفاق
تصريحات رسمية من مدريد كشفت عن عبور ما يقرب من 49 ألف شخص إلى سبتة خلال أربع وعشرين ساعة، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية في نفس اليوم. كما وصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى المعبر الحدودي لسبتة برفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، كما وثقت ذلك مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية. وكان يوم الخميس قد شهد إعلان وزارة الداخلية الإسبانية عن توصل مدريد والرباط إلى اتفاق يهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني وتسريع إجراءات إعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطرق غير نظامية.
السياق القانوني والاجتماعي
في يوليو/ تموز الجاري، أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكماً بعدم جواز إعادة المهاجرين فوراً عند اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية سباحة. وتظل سبتة تحت إدارة إسبانيا بينما يطالب المغرب بالسيادة عليها، وتحيط بالمدينة أسوار حدودية تدفع بعض المهاجرين إلى محاولة الوصول إليها عبر السباحة في المياه المحاذية للسياج. تتراوح المسافة بين شاطئ مدينة الفنيدق وبعض النقاط البحرية القريبة من سبتة بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات. ويأتي هذا التدفق من مهاجرين ينحدرون من دول إفريقية عدة، بما فيها المغرب، بحثاً عن فرص أفضل في أوروبا جراء الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. يذكر أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي أشار في مايو/ أيار 2024 إلى أن نحو 1.5 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً لا يعملون ولا يواصلون الدراسة أو التدريب. كما أعلنت المغرب في فبراير/ شباط الماضي أن معدل البطالة انخفض إلى 13 بالمئة خلال عام 2025، مقارنة بـ13.3 بالمئة في 2024، مع خلق الاقتصاد نحو 193 ألف فرصة عمل وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط.