إطلاق الحملة الوطنية للبذر الجوي
في الجمعة الموافق 31 يوليو 2026، أعلنت السلطات الموريتانية عن بدء حملة وطنية للبذر الجوي لمكافحة التصحر الذي يغطي أكثر من أربعة وثمانين بالمئة من أراضي البلاد.
تفاصيل الحملة والأهداف
تستمر الحملة أربعة أيام وتهدف إلى معالجة مساحة تُقدر بـ8.7 مليون هكتار، أي ما يعادل ثمانين مليوناً وسبعمائة ألف متر مربع. سيتم خلال الحملة نثر ثلاثة أطنان من بذور أشجار محلية مقاومة للجفاف في مناطق موزعة على تسع ولايات من أنحاء موريتانيا.
تصريحات وزيرة البيئة
وبحسب وكالة الأنباء الموريتانية، صرحت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة مسعودة بنت بحام أثناء إطلاق الحملة بأنها تمثل ركيزة أساسية في جهود استعادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وأضافت أن نثر الثلاثة أطنان من البذور المختارة بعناية سيسهم في استعادة النظم البيئية وتعزيز التنمية البيئية المستدامة.
سياق التصحر والجهود السابقة
كانت الوزيرة قد أوضحت في الثامن من يونيو الماضي أن التصحر يطال أكثر من 84% من مساحة البلاد، محذرة من مخاطر بيئية تهدد الشريط الساحلي والتنوع البري والبحري، ومبينة أن رقعة التصحر تتسع باستمرار وأن مواجهتها تتطلب تعبئة جماعية. وأكدت أن الحكومة تنفذ برامج وإصلاحات لتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وتبلغ مساحة موريتانيا نحو مليون وثلاثين ألفاً وسبعمائة كيلومتر مربع. وقد أدت موجات الجفاف التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية إلى اختفاء مساحات من الغابات وتوسع الأراضي الصحراوية. وفقًا لبيانات وزارة البيئة، تدمر الحرائق البرية نحو مائة ألف هكتار من المراعي سنوياً.
وتكتسب حماية المراعي أهمية اقتصادية واجتماعية في موريتانيا، حيث يعتمد قطاع واسع من السكان على تربية المواشي، وتقدر الثروة الحيوانية بأكثر من ثلاثين مليون رأس وفقاً لوزارة الاقتصاد، وتزداد سنويا بنسبة تتجاوز 3.5 بالمئة.