في بلدة أوزونلو الواقعة بقضاء بوغازليان التابع لولاية يوزغات، وجد النجار المتقاعد غورسل جمالي أرترك متنفساً لشغفه الفني عبر تحويل الجدران الصامتة إلى لوحات نابضة بالحياة، بعد أن كرّس سنوات لتطوير مهاراته الذاتية في الرسم.
حلم الطفولة يتحقق بعد التقاعد
أرترك (65 عاماً)، الذي ظل يحلم منذ صغره بممارسة الرسم، بدأ المسيرة الفعلية قبل نحو 13 عاماً، بتشجيع من ابنته، وذلك عقب تقاعده من مهنة النجارة وخضوعه لعملية جراحية في المعدة. ورغم عدم تلقيه أي تدريب فني أكاديمي، تمكن الرجل من صقل موهبته بالاعتماد على متابعة أعمال فنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليتجه لاحقاً إلى الرسم على القماش وبالفحم.
إنجازات فنية لافتة
حتى الآن، أنجز أرترك نحو 3300 لوحة، وأقام ثلاثة معارض فنية، مما لفت أنظار رئيس بلدية أوزونلو مصطفى أوتشار، الذي طلب منه تزيين الجدران التابعة للبلدية برسوماته. ليتولى النجار تصميم رسوم لجدران يتراوح طولها بين 600 و700 متر، ثم بدأ بتلوينها، وتمكن من إنجاز المرحلة الأولى من المشروع خلال فترة تقارب ثلاثة أشهر.
الرسم متنفس من المتاعب
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، قال أرترك إن الرسم أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياته، مؤكداً أنه لم يتلق تدريباً من أي جهة. وأضاف: “الرسم يجعلني أنسى المرض والديون، وأطرد كل شيء من ذهني. أركز على الرسم ساعات، وعندما أرسم أشعر وكأنني وُلدت من جديد”. وأشار إلى أنه يرسم أيضاً أمام منزله وفي المتنزهات، ويحاول تشجيع الأطفال الذين يتجمعون حوله ويبدون اهتماماً بالرسم على متابعة شغفهم.