انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

احتجاجات المعيشة تعم أوروبا ومخاوف من عنف الهالوين

احتجاجات المعيشة تعم أوروبا ومخاوف من عنف الهالوين

تستعد عواصم أوروبية عدة، يوم السبت، لموجة جديدة من الاحتجاجات ضد تفاقم تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، في وقت تفرض فيه السلطات إجراءات أمنية مشددة خشية تحول التظاهرات إلى أعمال عنف وشغب، خاصة مع تزامنها مع احتفالات الهالوين.

وتأتي فرنسا في طليعة المشهد الاحتجاجي، إذ تستعد لليوم الثالث من المظاهرات خلال الشهر الجاري، بينما تنظم تحركات شبابية في نحو 34 مدينة ألمانية، عقب احتجاجات واسعة شهدتها إيطاليا، فيما تتخذ السلطات والتجار في إسبانيا إجراءات احترازية.

فرنسا: تعبئة أمنية واسعة وتحذيرات من الاضطرابات

تعتزم السلطات الفرنسية نشر نحو 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الأمن، تحسباً لاندلاع اضطرابات خلال المظاهرات المقررة يوم السبت.

وحذر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز من مخاطر مرتفعة على النظام العام، في ظل انتشار دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمعات قد تتخللها أعمال عنف.

وتركزت المخاوف على ساعات المساء، مع احتمال استغلال احتفالات الهالوين والأقنعة لإخفاء هويات المشاركين في أعمال الشغب.

وأكد نونيز أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي أعمال تخريب، مشيراً إلى إمكانية فرض قيود على تغطية الوجه عندما يشكل ذلك تهديداً للأمن العام.

ونصحت السفارة الأميركية في فرنسا مواطنيها بتجنب مناطق المظاهرات والتجمعات الكبيرة.

وتجمع الحركة الاحتجاجية طلاباً ونقابيين وناشطين من حركة “السترات الصفراء”، للمطالبة بتحسين الأجور والخدمات العامة، وخفض تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مناقشات موازنة عام 2027، وسط ضغوط تواجهها الحكومة لخفض الإنفاق العام والسيطرة على الدين.

وبحسب تقديرات لغرفة التجارة نقلتها رويترز، تجاوزت خسائر قطاع التجزئة مليار يورو جراء الاضطرابات السابقة، فيما تشير تقديرات أخرى إلى خسائر أكبر عند احتساب الأضرار غير المؤمن عليها والإيرادات المفقودة.

ولجأت متاجر إلى تغطية واجهاتها بالألواح الخشبية والحواجز المعدنية، خشية تكرار أعمال النهب والتخريب.

ألمانيا: احتجاجات شبابية في 34 مدينة

في ألمانيا، دعت حركة شبابية تحمل اسم “جيل زد يتولى الأمر” إلى مظاهرات في 34 مدينة، يتوقع منظموها مشاركة أكثر من 165 ألف شخص.

ويحتج المشاركون على التجنيد الإجباري وارتفاع تكاليف المعيشة، مطالبين بزيادة الاستثمارات في التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي ومكافحة تغير المناخ.

وأكد المنظمون رفضهم العنف ومشاركة الجماعات المتطرفة، داعين المتظاهرين إلى تجنب استفزاز الشرطة أو حمل أي أدوات قد تستخدم في أعمال شغب.

وقالت السلطات الأمنية الألمانية إنها لا تملك معلومات عن دعوات فعلية لممارسة العنف، لكنها أشارت إلى اهتمام مجموعات من اليسار المتطرف وتيارات أخرى بالمشاركة في الاحتجاجات.

وفي المقابل، اعتبر المنظمون أن التركيز على المخاوف الأمنية يصرف الانتباه عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية للمحتجين.

إيطاليا: عشرات الآلاف يطالبون برفع الأجور

شهدت إيطاليا، يوم الجمعة، مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الطلاب والعمال، ضمن إضراب عام للمطالبة بزيادة الأجور وتعزيز الخدمات العامة.

وجرت الاحتجاجات بصورة سلمية إلى حد كبير، بعد مواجهات شهدتها البلاد في وقت سابق من أكتوبر بين متظاهرين والشرطة، تخللتها أعمال نهب وتخريب للممتلكات.

وتعكس هذه التحركات تصاعد الضغوط الاجتماعية المرتبطة بتكاليف المعيشة ومستوى الخدمات العامة.

إسبانيا: تحصينات للمتاجر واعتقالات قبل الهالوين

في إسبانيا، اتخذت متاجر في مدريد وإشبيلية وبلباو إجراءات احترازية، شملت تغطية الواجهات بألواح خشبية، خشية أعمال شغب ونهب خلال ليلة الهالوين.

وجاءت هذه الإجراءات عقب انتشار دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى احتجاجات مناهضة للمؤسسات تحت شعار “بلوكوس”.

وأعلنت الشرطة الإسبانية اعتقال شخص تشتبه في تأسيسه الحركة، إلى جانب 6 آخرين، على خلفية دعوات إلى التخريب والعنف.

وتسلط الاحتجاجات المتزامنة في عدد من الدول الأوروبية الضوء على تنامي الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، في وقت تواجه فيه الحكومات تحدياً يتمثل في الاستجابة لمطالب المحتجين، مع الحفاظ على الأمن العام وحماية الحق في التظاهر السلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني