تخيّل أنك قبل أن تتفوّه بأي عبارة في لقاء عائلي أو بين زملاء العمل، تستطيع تشغيل تطبيق يفحصها لك ويخبرك بعدد المعاني المحتملة التي قد تُفهم منها، ودرجة خطورتها، ثم يقترح بدائل أكثر أماناً. هذا هو جوهر تطبيق «إيش تقصد؟»، الذي يعمل مع مراعاة اختلاف اللهجات العربية.
كيف يعمل التطبيق؟
تكتب جملة مثل «وينك ما نشوفك؟»، فيصدر التطبيق تحذيراً أصفر اللون: قد يبدأ صاحبها في سرد ظروفه منذ عام 2019. نسبة الخطر تبلغ 45 بالمئة. ويقترح التطبيق استبدالها بعبارة «مبسوط في شوفتك».
أمثلة على التحذيرات المباشرة
جرّب كتابة: «ما شاء الله، باينة عليك الراحة». عندها يظهر تنبيه أحمر مع اهتزاز، ويقول: أنتظر؛ قد تُفهم هذه الجملة على أنها تلميح بزيادة الوزن، أو بالبطالة، أو بالحسد. نسبة الخطر هنا 87 بالمئة. ويقترح التطبيق استبدالها بـ«السلام عليكم».
أما إذا كتبت مدحاً لطيفاً متعارفاً عليه مثل «عيالك كبروا»، فسيكون لها تنبيه خاص مع نغمة إنذار خطر، ستُسمع هكذا: «صرت شايب». نسبة الخطر تصل إلى 99.9 بالمئة. ويقترح التطبيق استبدالها بـ«حلوين زي أبوهم».
ميزات إضافية لقراءة المجلس والصمت
يحتوي التطبيق على خاصية مهمة تُسمى «قراءة خريطة المجلس». تلتقط صورة سريعة للمجلس، ثم يحدد لك باللون الرمادي الأماكن التي ينبغي الابتعاد عنها. فإذا جلست في صدر المجلس قد يقولون «شايف نفسه»، وإذا جلست في طرف المجلس قد يقولون «مو واثق بنفسه».
كما توجد خاصية تنبيه اهتزاز إذا طال صمتك أكثر من خمس دقائق، لأن السكوت لم يعد علامة رضا، بل أصبح علامة على أنك تقول «جاي غصب؟».
النسخة المدفوعة والحالات المستعصية
أما النسخة المدفوعة من التطبيق، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، فتُولّد لك التفسيرات المتوقعة لتصرفاتك وكلامك ونسبة كل رواية، ثم تقترح صيغة اعتذار مناسبة عن أشياء لم تكن تقصدها أصلاً.
كذلك يوجد خيار للحالات المستعصية: عندما يرد عليك شخص بعنف وحنق مقابل لطفك، اشرح له الموقف في التطبيق وسيرد عليك بـ«لا توجد بيانات متاحة». وهذه الجملة تؤكد أن هذا التصرف غير مفهوم، حتى الذكاء الاصطناعي يعجز عن تفسيره.
وأخيراً، جميعنا نملك أصلاً في عقولنا تطبيق «إيش تقصد؟»، وقد شغّلناه قبل قليل، وأنتم تتساءلون: «هذي تقصد مين؟!».