أظهرت المؤشرات السنوية حجم الطلب المتزايد على المنصات الرقمية للوزارة، حيث تصدرت طلبات السجلات التجارية للمؤسسات الفردية المشهد بأكثر من مليوني وسبعمائة ألف طلب، حيث بلغ عددها 2,771,999 طلبًا. وعلى صعيد الأسماء التجارية، وصلت الطلبات إلى 1,185,000 طلب.
طلبات السجلات للشركات
في ما يخص الشركات، سجلت الوزارة 477,878 طلبًا لإصدار سجلات تجارية، إلى جانب نشاط ملحوظ في الخدمات المساندة: تم تقديم 384,844 طلبًا للحصول على إفادات تجارية، وتحديث بيانات 103,239 شركة، إضافة إلى معالجة 2,843 طلبًا للمهن الاستشارية و2,515 طلبًا لإنشاء قيد وكالات تجارية.
نظام السجل التجاري الجديد
أوضحت الوزارة أن نظام السجل التجاري الجديد يسهم في تبسيط إجراءات القيد وتعزيز الشفافية والموثوقية في السوق. وقد أحدث النظام نقلة نوعية باعتماده لإصدار سجل تجاري واحد فقط لكل تاجر على مستوى المملكة، يغطي جميع أنشطته الاقتصادية، ما يقلل العبء المالي والإداري على المنشآت.
ولتقوية مستويات الامتثال، أدرج النظام متطلب “التأكيد السنوي الإلكتروني” كبديل للتجديد التقليدي، مع إجراءات صارمة تشمل تعليق القيد إذا لم يُقدَّم التأكيد خلال 90 يومًا، ثم شطب القيد تلقائيًا بعد عام من التعليق للمؤسسات الفردية وفروع الشركات. كما يُلزم النظام المنشآت بفتح حسابات بنكية مرتبطة مباشرة بالسجل التجاري لتعزيز الحوكمة المالية والتكامل التقني.
اللائحة التنفيذية وتوسيع الاختصاصات
في إطار تعزيز الامتثال، صدرت اللائحة التنفيذية لنظام السجل التجاري لتوسيع اختصاصات المسجل، وتعميق الربط التقني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة. تضمنت اللائحة إدراج بيانات تفصيلية عن نوع الأنشطة ووسائل التواصل مع التاجر، وتنظيم قيد الأنشطة التجارية ومتطلبات التراخيص، وتحديد آليات قيد المستثمرين الأجانب، ومواعيد التأكيد السنوي، وخدمات تعليق القيد والفئات المستثناة، مع تصنيف واضح للمخالفات وتحديد المقابل المالي للخدمات لضمان مواءمة التعديلات مع المنصات الرقمية.
نظام الأسماء التجارية
على صعيد مواز، وضعت الوزارة إطارًا تنظيميًا متطورًا عبر نظام الأسماء التجارية ولائحته التنفيذية، يهدف إلى تنظيم إجراءات حجز الأسماء وقيدها، وتعزيز قيمتها الاقتصادية وحمايتها القانونية. أتاح النظام للمستثمرين حجز الاسم التجاري قبل قيده رسميًا لمدد محددة قابلة للتمديد، وسع نطاق التسجيل لتشمل الألفاظ العربية، والمعربة، والإنجليزية، بالإضافة إلى الحروف والأرقام.
من أبرز ملامح النظام تمكين أصحاب الأعمال من التصرف في الاسم التجاري ونقل ملكيته بشكل مستقل عن كيان المنشأة، ما يرسخ الاسم كأصل تجاري واستثماري مستقل. كما حظر النظام تسجيل أي اسم يتشابه مع اسم منشأة أخرى حتى وإن كان النشاط مختلفًا، مع وضع ضوابط دقيقة لتجنب اللبس والتضليل.
نظمت اللائحة آليات استخدام الأسماء الشخصية والعائلية كأسماء تجارية، إلى جانب تقنين استخدام أسماء سيادية وجغرافية مثل “السعودية” وأسماء المدن والمناطق العامة. كما حددت النصوص القانونية آليات واضحة لشطب الأسماء المخالفة للنظام العام أو الآداب العامة أو التي قد تؤدي إلى التضليل، مع تصنيف العقوبات وفقًا لجسامة المخالفة.