انتقل إلى المحتوى الرئيسي
محليات

قرية قيار الأثرية: أبراج حجرية تحرس تاريخ الجبل السعودي

قرية قيار الأثرية: أبراج حجرية تحرس تاريخ الجبل السعودي

تقع قرية قيار في أعلى واديها وتحت جبل خاشر بمحافظة الدائر بجهة جازان، وتعدّ اليوم من أبرز القرى التراثية التي تحتفظ بخصوصية العمارة الجبلية الأصيلة. بين أزقتها الضيقة وجدرانها التي صمدت أمام مرور السنين، تنسج الحكايات التي رُويت على مرّ أجيال من الحجارة والطين والخشب، فتظل الذاكرة الحية للمنطقة حيةً في كل ركن منها.

أبراج حجرية شاهقة

تُميز القرى الجبلية بأبراجها الصخرية المرتفعة، وقوير لا تُستثنى منها. بُنيت هذه الأبراج وفق نمط معماري فريد استفاد من تضاريس الموقع، لتشكّل منظراً بصرياً يجمع بين الأصالة والجمال. وقد استُخدم الحجر المحلي في صُنعها، ما أتاح لها الصمود أمام عوامل الزمن، كما وفّرت للسكّان مراقبة الممرات الجبلية وحمايتهم من المخاطر.

عمارة متكاملة مع البيئة

اعتمد أهل قيار في بناء منازلهم على موارد طبيعية متاحة في محيطهم: الحجر المستخرج من الجبال، وخشب العرعر القوي، والطين المخصّب. هذا المزيج أتاح لهم إبداع نمط بناء متناسق مع المناخ القاسي والتضاريس الوعرة، معبّراً عن خبرات سُنّتها الأجيال في فنون الإنشاء التقليدية.

وجهة تراثية متجددة

تشهد القرية إقبالاً متزايداً من الزوار والمهتمين بالتراث، نظراً لقيمتها التاريخية والثقافية والسياحية. فهي تمثل شهادة حية على أساليب الحياة القديمة، وتستدعي الروح إلى عبق الماضي، بينما ينعكس جمال العمارة الجبلية على خلفية الطبيعة الخلابة التي تميز محافظة الدائر.

إرث ثقافي يبقى

تُصنّف قيار الأثرية كنموذج رائد للعمارة الجبلية التقليدية في جنوب المملكة، لما تحمله من قيمة تاريخية وثقافية تعكس أساليب البناء المحلية وتوثّق نمط حياة سكنت جبال جازان على مرّ العقود. لذا تظل أحد أبرز المعالم التراثية التي تجسّد أصالة المكان وثراء موروثه الحضاري.

موقع القرية: أعلى وادي قيار، أسفل جبل خاشر، محافظة الدائر، شرق منطقة جازان. من أبرز ملامحها الأبراج الحجرية الشاهقة، المباني التراثية بطراز جبلي فريد، والأزقة التاريخية التي تحافظ على هويتها الأصيلة. تُستخدم مواد البناء الحجر المحلي، خشب العرعر، والطين. وتُعَدّ القيم التراثية للقرية شاهدًا حيًا على العمارة الجبلية القديمة، وتعبيرًا عن ارتباط الإنسان ببيئته، كما تعكس الموروث الثقافي لمحافظة الدائر ومنطقة جازان. وتستقطب القرية عشّاق التراث والتصوير، لتكون معلمًا يجمع بين التاريخ والطبيعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني