تظهر الإحصائيات الصادرة عن الجهات المختصة أن منطقة الرياض تصدرت القائمة من حيث عدد طلبات تنفيذ أحكام الحضانة، حيث بلغت طلباتها 56 طلبًا، وتلتها قرارات التنفيذ التي صُدرت 115 قرارًا، مسجلةً أعلى الأرقام على مستوى جميع المناطق. يأتي هذا التفوق متماشيًا مع الكثافة السكانية والنشاط القضائي المتزايد في العاصمة.
المناطق المتقدمة بعد الرياض
تأتي مكة المكرمة في المرتبة الثانية، حيث سجّلت 36 طلبًا لتنفيذ الأحكام، وتلقت 93 قرارًا قضائيًا. وتستمر المنطقة الشرقية في المركز الثالث بعدد 17 طلبًا و30 قرارًا، ما يعكس حجم المعاملات العدلية المتنامية في تلك المنطقة.
الأداء في باقي المناطق
سجلت عسير 13 طلبًا مع 28 قرارًا، بينما سجلت المدينة المنورة عددًا مماثلًا من الطلبات (13 طلبًا) وأصدرت 24 قرارًا. وفيما يخص الباحة، فقد تم تقديم 6 طلبات تنفيذ، وقابِلتها 9 قرارات، وتلقت تبوك 6 طلبات مع 8 قرارات. أما القصيم فقد قدمت 5 طلبات، وتلقت 8 قرارات تنفيذ.
المناطق ذات الطلبات القليلة
في جازان، تم تسجيل 3 طلبات تنفيذ مقابل 9 قرارات، بينما قدمت الجوف طلبًا واحدًا من نوعه وتلقت 9 قرارات. سجلت حائل طلبين فقط، وتلقت 4 قرارات. وفي الحدود الشمالية، وُجد طلب تنفيذ واحد مقابل صدور قرارين. أما نجران، فلم تُسجَّل أي طلبات جديدة خلال الفترة المذكورة، غير أن صُدرت لها قراران، مما يدل على استكمال إجراءات مرتبطة بطلبات سابقة.
تحليل المختصين للبيانات
يُوضح الخبراء القانونيون أن الفارق بين عدد القرارات والطلبات لا يدل بالضرورة على زيادة عدد القضايا، بل يعكس طبيعة إجراءات التنفيذ في قضايا الحضانة التي قد تتطلب عدة مراحل وإصدار قرارات متعددة لإكمال التنفيذ. ويُؤكدون أن هذه القضايا تحظى بأولوية داخل النظام العدلي السعودي، نظراً لارتباطها الوثيق بحقوق الطفل واستقرار الأسرة. وتستفيد محاكم التنفيذ من التطورات التنظيمية والرقمية التي ساهمت في تسريع الإجراءات وتعزيز كفاءة التنفيذ، ما يدعم مبدأ العدالة الناجزة ويحفظ الحقوق الأسرية.
إجمالًا، وصل عدد طلبات تنفيذ أحكام الحضانة خلال النصف الأول إلى 160 طلبًا، بينما صُدرت 344 قرارًا بشأن تلك الطلبات. وتظهر الأرقام أن الرياض تتصدر القائمة بـ56 طلبًا و115 قرارًا، تليها مكة المكرمة بـ36 طلبًا و93 قرارًا، ثم المنطقة الشرقية بـ17 طلبًا و30 قرارًا. وتُعزى كثرة القرارات إلى تعدد المراحل والإجراءات التي تمر بها كل قضية، في ظل إعطاء قضايا الحضانة أولوية لضمان حقوق الطفل وتسريع إنفاذ الأحكام القضائية.