أصدرت وزارة التجارة تحذيراً موجهاً إلى المنشآت التجارية، سواء كانت شركات أو مؤسسات، يدعوها إلى الامتناع عن مشاركة أو تحميل بياناتها التجارية والشخصية والمالية على المواقع والمنصات الإلكترونية التي لا تحمل صفة نظامية. وأوضحت الوزارة أن هذه المنصات تدّعي توفير خدمة حفظ الهوية الرقمية للمنشآت، لكن من المستحيل التحقق من هدفها الحقيقي من جمع البيانات، أو آليات حفظها وحمايتها، نظراً لافتقارها إلى أي غطاء قانوني.
بيانات محظورة وضرورة التحقق
وشددت الوزارة على أهمية عدم تزويد أي جهة غير موثوقة بمجموعة واسعة من البيانات، تشمل السجلات التجارية، والأرقام الضريبية، والعناوين الوطنية، وأرقام التواصل، والحسابات البنكية، وأرقام الآيبان، بالإضافة إلى المستندات والمرفقات أو أي معلومات يمكن استخدامها للتعريف بالمنشأة أو صاحبها. وأكدت أن ذلك لا يكون إلا بعد التأكد من هوية الجهة الجامعة للبيانات، والغرض من جمعها، والأساس النظامي الذي يبرر معالجتها.
انتشار المنصات الوهمية ومخاطرها
ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد عدد المواقع والمنصات الوهمية التي تقدم خدماتها تحت مسميات مختلفة، وتطلب من المستخدمين رفع وتجميع بيانات متعددة في مكان واحد. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الممارسات قد تعرّض المنشآت والأفراد لمخاطر جسيمة، مثل إساءة استخدام البيانات أو مشاركتها مع أطراف أخرى، خصوصاً في حال عدم التحقق من الجهة المشغلة للمنصة، وسياسة الخصوصية المتبعة، وأغراض استخدام البيانات. ونبّهت إلى أن استخدام بعض المنصات شعارات أو مسميات توحي بارتباطها بجهة حكومية لا يعد دليلاً كافياً على وجود هذا الارتباط فعلياً.
قنوات رسمية ومسؤولية مشتركة
ودعت الوزارة المنشآت والأفراد إلى التعامل مع الخدمات الحكومية حصراً عبر القنوات والمنصات الرسمية، والتحقق من الجهة المقدمة للخدمة قبل إدخال أو رفع أي بيانات. كما حذّرت من مشاركة كلمات المرور، أو رموز التحقق، أو بيانات الدخول إلى الحسابات الحكومية أو البنكية مع أي جهة كانت. وأكدت الوزارة أن حماية البيانات مسؤولية مشتركة بين الجميع، داعيةً إلى الإبلاغ عن أي ممارسات تجارية أو إلكترونية يُشتبه في مخالفتها للأنظمة عبر القنوات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الروابط أو الخدمات التي تطلب بيانات تفوق ما يلزم لتقديم الخدمة.