تحذير وزارة الصحة من الأنظمة الغذائية غير المثبتة
أصدرت وزارة الصحة تحذيرًا بشأن اتباع حميات غير مدعومة بالأدلة العلمية أو استعمالها بدلاً من الأدوية الموصوفة دون مراقبة متخصصة، ومن بينها ما يُعرف بنظام “الطيبات”. وأكدت الوزارة أن مثل هذه الممارسات قد تعرض صحة المرضى للخطر، خاصةً أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة.
أطباء الأورام يحذرون من مخاطر وقف العلاج فجأة
يقول استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير إن المرضى مطالبون بالحذر الشديد من اتباع أي نظام غذائي يدعو إلى إيقاف تناول الأدوية دون الرجوع إلى الطبيب المعالج، مشيرًا إلى أن الأدوية التي يصفها الطبيب ليست اختيارية بل هي جزء أساسي من خطة العلاج المبنية على تشخيص دقيق. ويضيف أن التوقف المفاجئ عن الأدوية قد يؤدي إلى عودة الأعراض بشكل أشد، أو حدوث مضاعفات خطيرة مثل ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم أو اضطراب مستويات السكر في الدم، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى حالات طارئة تستدعي التدخل الفوري في المستشفى.
استشاري الأطفال يوضح دور التغذية كمساعد لا بديل
من جانبه يوضح استشاري الأطفال الدكتور نصرالدين الشريف أن الأدوية الحديثة قائمة على طب البراهين والدراسات السريرية، حيث تمر بمراحل طويلة من البحث والتجربة قبل اعتمادها، وهي تهدف بشكل مباشر إلى علاج المرض أو السيطرة عليه ومنع تطوره، والنظام الغذائي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدواء، بل هو عنصر مساند مهم لتعزيز صحة الجسم وتقوية المناعة، لكن أي خلل في تناول العناصر الغذائية الأساسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية مثل ضعف المناعة أو نقص الفيتامينات والمعادن. ويؤكد أن الإنسان يحصل بشكل طبيعي على الفيتامينات والمعادن والألياف من غذائه اليومي المتوازن، وليس من خلال الأنظمة الترويجية غير المثبتة علمياً، مشدداً على أهمية العودة إلى المصادر الطبية الموثوقة عند اتخاذ أي قرار صحي، ودعاه إلى تعزيز الوعي الصحي في المجتمع ومواجهة المعلومات الطبية المضللة المنتشرة عبر الإنترنت.
الطب النفسي ينبه إلى تأثير المعلومات المضللة على وسائل التواصل
ويقول استشاري الطب النفسي الدكتور محمد براشا إن من أخطر الأمور المنتشرة في وقتنا الحاضر هو انتشار المعلومات غير الموثوقة المرتبطة بصحة الإنسان بين بعض المجتهدين الذين يبحثون عن الظهور والحصول على اللايكات على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يبادرن بتقديم نصائح أو تركيبات عشبية وهمية أو أنظمة غذائية للمرضى ويسردون نجاح تجاربهم في علاج أقاربهم، وهذا الأمر قد يتأثر به البعض نفسياً ويدفعهم إلى تصديق كل ما يقولونه هؤلاء وقد يتخذون قرارات خاطئة مثل إيقاف العلاج. ويضيف أن الثقة بين الطبيب والمريض تعني حجر الأساس في نجاح أي خطة علاجية، وأن أي شكوك يجب مناقشتها مباشرة مع الطبيب المعالج بدلاً من الاعتماد على مصادر غير طبية، داعياً إلى رفع مستوى الوعي الصحي وتعزيز الثقافة الطبية المبنية على السؤال والاستشارة، وذلك لتقليل المخاطر وتحقيق نتائج علاجية أفضل، ويدعو إلى تبني مفهوم “المعلومة الطبية من مصدرها الصحيح فقط” كقاعدة أساسية لحماية الصحة العامة.