انطلقت اليوم في المسجد الحرام بمكة المكرمة التصفيات النهائية لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، التي ينظمها فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وأشرف على حفل الافتتاح وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على مسابقات القرآن الكريم المحلية والدولية، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ.
مشاركة قياسية من 133 دولة
تشهد الدورة السادسة والأربعون من المسابقة مشاركة 334 متسابقاً ومتسابقة يمثلون 133 دولة من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز المحافل القرآنية الدولية وأكثرها اتساعاً من حيث عدد الدول المشاركة.
إدراج فئة الإناث لأول مرة في تاريخ المسابقة
أكد الشيخ عبداللطيف آل الشيخ، خلال كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي، أن هذه الدورة تشهد إضافة نوعية تمثل سابقة تاريخية، وهي تخصيص قسم خاص للإناث لأول مرة، مما يتيح لحافظات كتاب الله المشاركة في هذا المحفل الدولي، ويجسّد شمول عناية المملكة بحفظة القرآن الكريم من الذكور والإناث على حد سواء. وأوضح معاليه أن وزارة الشؤون الإسلامية عملت على مدى السنوات الثماني الماضية على تطوير المسابقة ورفع مكانتها الدولية، إذ ارتفع عدد الفائزين من 12 إلى 50 فائزاً وفائزة، وزادت قيمة الجوائز المالية لتصل إلى 10 ملايين و260 ألف ريال سعودي.
تفاصيل التصفيات والحضور الرسمي والإعلامي
أعلن الوزير انطلاق فعاليات التصفيات النهائية للبنين والبنات، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين. وبدأت لجنتا التحكيم الاستماع إلى تلاوات المتسابقين في رحاب المسجد الحرام، فيما استمعت لجنة التحكيم المخصصة للإناث إلى تلاوات المتسابقات في مقر المسابقة المنعقد في فندق هيلتون للمؤتمرات. حضر فعاليات التصفيات عدد من خطباء وأئمة المساجد، وكبار المسؤولين، ورؤساء الوفود، إلى جانب تغطية إعلامية محلية ودولية وفرتها الوزارة عبر مركز إعلامي متكامل.
تُعد مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره من أعرق المسابقات القرآنية في العالم، وتؤكد المملكة العربية السعودية من خلالها حرصها الدائم على تكريم حفظة كتاب الله وتعزيز رسالتها في خدمة القرآن الكريم على الصعيدين المحلي والدولي.