يشهد محصول اللومي الحساوي، وهو أحد المحاصيل الزراعية الموسمية التي تنتجها واحة الأحساء، حضوراً متزايداً في الأسواق المركزية ومحال بيع الخضار والفواكه داخل المملكة، بالإضافة إلى تصديره إلى أسواق دول الخليج. ويعزى هذا الانتشار إلى تطبيق نظم حديثة للتعبئة والتغليف، وإنشاء علامة تجارية موحدة تهدف إلى تعزيز مكانته، فضلاً عن التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة به، بما في ذلك إنتاج العصائر الطبيعية والزيوت العطرية واللومي المجفف عالي الجودة.
خصائص فريدة وجودة عالية
يُعد الليمون الحساوي من أبرز الفواكه الصيفية في الأحساء، ويحظى باهتمام كبير من المزارعين للحفاظ على جودته، مما أكسبه ثقة المستهلكين ومكانة مرموقة بين المنتجات الزراعية المحلية. يتميز هذا المحصول بقشرة رقيقة، ونسبة عالية من العصير، ورائحة عطرية قوية، وتوازن بين الحموضة والطعم، بالإضافة إلى قدرته على الاحتفاظ بجودته عند التجفيف. وترتبط هذه الصفات بتفاعل الظروف البيئية للأحساء مع الخبرة الزراعية الموروثة لدى المزارعين.
دعم علمي ومجتمعي متواصل
يؤدي مهرجان اللومي الحساوي السنوي دوراً محورياً في دعم هذا المنتج، حيث يجمع المزارعين والباحثين والجهات الحكومية والخاصة والمستثمرين، ويسهم في التعريف بالمنتج، وتشجيع الابتكار، ونقل التقنيات الحديثة، وتحفيز الصناعات المرتبطة باللومي.
وأوضح الدكتور حسام الدين حسين محمود، الأستاذ المشارك بكلية العلوم الزراعية والأغذية في جامعة الملك فيصل، أن الظروف المناخية في الأحساء ملائمة لإنتاج اللومي الحساوي، مما يعزز قدرة المنطقة على أن تصبح مركزاً متقدماً لإنتاج الحمضيات. وأشار إلى أهمية الدور العلمي للمراكز البحثية في استنباط وتحسين الأصناف، وتطوير برامج الري والتسميد، وتقديم الاستشارات الفنية، وتكثيف الإرشاد الزراعي لرفع الإنتاجية وتحقيق الاستدامة.
تنوع المنتجات وطرق التسويق
من جانبه، أوضح المزارع علي البراهيم أن اللومي الحساوي يحتفظ بمكوناته الطبيعية ورائحته العطرية حتى بعد أيام من قطفه، ويتميز بلونه الأخضر الثابت أثناء التخزين لعدة أشهر. وأشار إلى أن تسويق اللومي الحساوي يبدأ بعد صلاة الفجر في سوق الفواكه والخضار المركزي، حيث يُباع بالصندوق أو بالكيلو. كما لفت إلى تنوع المنتجات المشتقة منه، مثل الثمار الكاملة، والليمون المعتق، والجميد، وقشور الليمون المجففة والمطحونة التي تُستخدم في إعداد الأطعمة والمشروبات.