افتتح الأمسية مدير الحوار الإعلامي، الأستاذ محمد سعد الثبيتي، بالترحيب بالضيف والحضور، مقدمًا لمحة عن مسيرته العلمية والعملية والأدبية، قبل أن يوضح الضيف محاور النقاش التي تناولت الحياة البرية في شبه الجزيرة العربية، مع التركيز على النمر العربي.
حالة النمر العربي في الجزيرة العربية
أوضح الأستاذ أحمد البوق أن رؤية النمر العربي في جبال الجزيرة العربية انقرضت منذ عقود، غير أن الأدلة الميدانية والشواهد تشير إلى بقاء عدد قليل من الأفراد في مواقع محددة، ما يستدعي تكثيف الجهود للحفاظ على النوع ومنع انقراضه.
دور المحميات الطبيعية في حماية التنوع
تطرق المتحدث إلى مجموعة من المحميات الطبيعية المنتشرة في الجزيرة، مستعرضًا مهامها في صون التنوع النباتي والحيواني وضمان التوازن البيئي في المنطقة.
النمر العربي في الأدب الشعري القديم
في الجزء الأدبي من الأمسية، قدم الضيف نماذج من الشعر العربي القديم التي تطرّقت إلى الحيوان المفترس، متتبعًا تطوره من الوصف الحرفي إلى الاستخدام الرمزي، وصولاً إلى تجسيده بصفات إنسانية.
من بين النماذج التي استعرضها، أشار إلى أبيات للقتّال الكلابي، التي تصوّر علاقة فريدة بين الإنسان والنمر في إطار شعري يجمع بين التأمل والرفقة والتنافس، ومن ذلك ما جاء في الأبيات:
وَلي صاحبٌ في الغارِ هَدَّكَ صاحِباً
هُوَ الجَونُ إِلّا أَنَّهُ لا يُعَلَّلُ
إِذا ما التَقَينا كانَ جُلَّ حَديثِنا
صِماتٌ وَطِرفٌ كَالمَعابِلِ أَطحَلُ
تَضَمَّنَتِ الأَروى لَنا بِطامِعِنا
كِلانا لَهُ مِنها نَصيبٌ وَمَأكَلُ
فَأَغلِبُهُ في صَنعَةِ الزادِ إِنَّني
أُميطُ الأَذى عَنهُ وَلا يَتَأَمَّلُ
وَكانَت لَنا قَلتٌ بِأَرضِ مَضِلَّةٍ
شَريعَتُنا لِأَيِّنا جاءَ أَوَّلُ
كِلانا عَدُوٌّ لَو يَرى في عَدُوِّهِ
مَحَزّاً وَكُلٌّ في العَداوَةِ مُجمِلُ
تفاعل الحضور وخاتمة الأمسية
في ختام اللقاء، أتاح مدير الحوار المجال للمشاركين لطرح أسئلتهم ومداخلاتهم، فكان الحوار حيويًا وتطرق إلى قضايا الحياة البرية والنباتية ومستقبل حمايتها في إطار أهداف رؤية المملكة العربية السعودية والإنجازات المحققة في هذا المجال.
اختتم الاجتماع رئيس مجلس إدارة جمعية أدبي الطائف، الأستاذ عطاالله الجعيد، بشكره للضيف ولجميع الحضور، معبرًا عن رضاه عما شهدته الأمسية من معلومات وتجارب ورؤى قيمة. وفي ختام البرنامج، كرّمت الجمعية الأستاذ أحمد البوق ومدير الحوار بحضور مدير مركز الحياة الفطرية بالطائف السابق، الأستاذ عبدالرحمن خوجة، والتقطت الصور التذكارية.
بعد ذلك، ألقى الشاعر البوق ديوانه «كأنني كنت أحلم» أمام الحضور، وهو ديوان صدر عن نادي الطائف الأدبي الثقافي في وقت سابق.