أكدت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية استمرارها في مسعى حماية البيئة وإعادة بناء النظم البيئية وتعزيز استدامتها، مواكبةً اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الذي يُصادف السابع عشر من يونيو من كل عام. يأتي هذا الإصرار في إطار دعم المبادرات الرامية إلى صون الموارد الطبيعية، والحد من تدهور الأراضي، والحفاظ على التنوع الأحيائي، ما يسهم في تحقيق التوازن البيئي واستمرارية الموارد للأجيال القادمة.
المحمية كركيزة أساسية لمواجهة التحديات البيئية
أشارت الهيئة إلى أن المحميات الطبيعية تشكل أحد الأعمدة الحيوية في صمود الموارد الطبيعية أمام التحديات البيئية، نظراً لدورها المحوري في حماية الموائل الطبيعية والحفاظ على مكوناتها البيئية وإعادة توازنها. وتؤدي هذه الجهود إلى دعم التنوع الأحيائي، رفع كفاءة النظم البيئية، وتعزيز قدرتها على التعافي والاستدامة على المدى الطويل.
مشروعات إعادة التأهيل والنتائج المحققة
نفذت الهيئة مجموعة من المبادرات والمشروعات البيئية المتخصصة الهادفة إلى استعادة الموائل الطبيعية وتعزيز استدامتها. وقد أدت هذه الأنشطة إلى إحياء أكثر من 38,780 هكتاراً من الأراضي الطبيعية، شملت تنفيذ ستة مشروعات رئيسية لإعادة التأهيل البيئي، استهدفت دعم التعافي الطبيعي للمواقع ذات الأهمية البيئية داخل نطاق المحمية، ما يعزز التوازن البيئي ويحافظ على مقومات التنوع الأحيائي.
تعزيز الغطاء النباتي وتوثيق الأنواع
ساهمت الجهود في تعزيز الغطاء النباتي عبر زراعة ما يقارب مليون شتلة من الأنواع المحلية، ما يعزز استقرار النظم البيئية ويرفع من قدرتها على الاستدامة. إضافة إلى ذلك، تم توثيق ورصد 235 نوعاً نباتياً، في إشارة إلى الثروة والتنوع الطبيعي الذي تتمتع به المحمية، وهو ما يمثل أحد المقومات البيئية المهمة على مستوى المملكة.
نظام الرصد والمتابعة البيئية
قامت الهيئة بتقوية منظومة الرصد والمتابعة البيئية من خلال تشغيل عشرة محطات للرصد البيئي، تختص بمراقبة جودة الهواء والعناصر المناخية. هذه المحطات تدعم الدراسات البيئية وتوفر بيانات علمية تسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية واتخاذ القرارات المتعلقة بحمايتها وتنميتها.
وأوضحت الهيئة أن هذه الجهود تتماشى مع دورها في حماية الأصول الطبيعية وصون التنوع الأحيائي والمحافظة على الموائل الفطرية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وأكدت الهيئة أن حماية البيئة ومكافحة التصحر والحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود، وتعزيز الوعي البيئي، وتبني ممارسات مستدامة، لضمان الحفاظ على المكتسبات الطبيعية وتنميتها ودعم استدامتها.