أكدت المملكة العربية السعودية على أهمية العمل الجماعي الدولي لتحقيق الأمن المائي العالمي، وتحويل الالتزامات المتعلقة بالمياه إلى نتائج ملموسة تدعم الصحة العامة والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية وتعزز القدرة على التكيف مع تغير المناخ والاستقرار.
الجلسة الوزارية رفيعة المستوى
عقدت جلسة وزارية تحمل عنوان “متحدون من أجل المياه: دعوة للعمل الجماعي” برئاسة كل من المملكة العربية السعودية والسنغال، وبالتعاون مع المنظمة العالمية للمياه، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أقيم في نيويورك. شارك في الجلسة وزراء ومسؤولون حكوميون وممثلون عن منظمات دولية وبنوك تنمية ووكالات أممية، بالإضافة إلى قادة قطاع المياه.
الابتكار وبناء القدرات
أوضح رئيس الفريق التأسيسي للمنظمة العالمية للمياه الدكتور فهد بالغنيم أن النقاشات ركزت على الضغوط المتزايدة على موارد المياه عالمياً، وعرضت آليات عملية لتحويل الالتزام السياسي إلى إجراءات قابلة للقياس، مع تسليط الضوء على دور الأمن المائي في تعزيز الصمود والاستقرار، وتسريع الانتقال من الحوار إلى التنفيذ، وتعزيز التعاون الجماعي لجذب التمويل المستدام وبناء الشراكات.
وشدد الدكتور بالغنيم على ضرورة مواءمة التمويل مع الأولويات المائية الموثوقة، وتسريع وتيرة الابتكار المؤثر، وتسهيل الوصول إلى بيانات دقيقة، وبناء القدرات المؤسسية اللازمة للتنفيذ، مما يعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات المائية وتحقيق الأهداف المشتركة. وأضاف أن المياه تمثل أساساً للصحة العامة والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والتكيف مع تغير المناخ، داعيا إلى ترجمة الالتزام الدولي إلى نتائج ملموسة عبر العمل الجماعي والاستفادة من الإمكانات المتاحة.
تبادل التجارب وتعزيز التعاون الدولي
وفي نفس السياق، تبادل المشاركون تجاربهم الوطنية في مجالات تعزيز الصمود من خلال الأمن المائي، ودفع التنفيذ عبر شراكات قابلة للتوسع، وحشد التمويل المستدام لمبادرات المياه ذات الأولوية. كما أكدت النقاشات على أهمية ربط الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات التنموية لدعم التنفيذ الفعلي على نطاق واسع، وتحديد فرص الشراكة المستقبلية لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
يُذكر أن المنظمة العالمية للمياه تستمر في العمل مع الحكومات والشركاء الدوليين لتعزيز التعاون في مجال الأمن المائي، وتوفير منصة تربط الدول بالخبرات والتمويل والشراكات اللازمة لتحقيق الأهداف المشتركة، إضافة إلى إنشاء آلية مؤسسية دائمة للتعاون بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الرئيسيين.