تشهد سماء مكة المكرمة حالياً ظاهرة فلكية نادرة تُعرف بتعامد الشمس على الكعبة المشرفة. انطلقت الظاهرة عند الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت مكة، حيث ارتفعت الشمس إلى أعلى نقطة لها فوق الكعبة.
تفاصيل الظاهرة الفلكية
أوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن الشمس وصلت إلى أقرب موضع لها للتعامد الكامل فوق القبة المشرفة بارتفاع قدره 89.94 درجة، أي بفارق لا يتجاوز 0.06 درجة عن التعامد المثالي. هذا الفارق الضئيل وفر فرصة مباشرة للتحقق من دقة اتجاه القبلة عبر مراقبة موقع الشمس والظلال التي تُسقطها الأجسام العمودية.
تكرار الظاهرة وأسبابها
تتكرر هذه الظاهرة مرتين في السنة نتيجة للحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان والجدي. تتسم هذه الظواهر بأهمية علمية وتعليمية، إذ تُظهر ارتباطها بالحسابات الفلكية وتوضح مفاهيم حركة الأرض والإحداثيات السماوية.
أهميتها التاريخية والعملية
إلى جانب قيمتها العلمية، تُستَخدم هذه الظاهرة تاريخياً في تصحيح اتجاهات بعض المساجد، ما يعكس دور الفلك في تحديد القبلة بدقة عبر العصور.
دور الجمعية الفلكية في المتابعة
تتابع الجمعية الفلكية بجدة مثل هذه الظواهر وتُسهم في نشر الوعي بأهميتها بين المهتمين، مؤكدةً على إمكانية الاستفادة منها في التعليم وتدريس مبادئ الفلك والجيوديسيا.