الإعلان السعودي عن اعتراض مسيّرات انطلقت من العراق
أعلنت وزارة الدفاع السعودية، يوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، عن اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض.
وقال المتحدث باسم الوزارة تركي المالكي: “الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عددًا من المسيرات خلال الساعات الماضية، والتي حاولت استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية\).
وأضاف المالكي: “هذه المحاولات الإرهابية انطلقت مجددًا من الأراضي العراقية، ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران”، مؤكدًا “حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين\).
بيانات رسمية ومواقف حكومية
وأكد مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه الأسبوعي، أن المملكة “لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، والرد بحزم على أي أعمال عدائية، وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبما يتوافق مع مبدأ التناسب\)، وشدد على ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقًا للهجمات على السعودية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، طالبت وزارة الخارجية السعودية بغداد بمنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على المملكة، بينما أعلنت الوزارة ذاتها، يوم الاثنين، اعتراض طائرات مسيّرة حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والرياض.
ردود أفعال إقليمية ومزاعم الحوثيين
وجه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الجهات الأمنية بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها السعودية بشأن انطلاق المسيرات من العراق.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان: “بغداد ترفض استخدام أراضيها ممرًا أو منطلقًا للاعتداء على الدول الأخرى، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق من يثبت تورطه وفق نتائج التحقيق\).
وفي المقابل، نفت “المقاومة الإسلامية في العراق” الاتهامات السعودية، واعتبرتها محاولة للتغطية على هجمات جماعة الحوثي، محذرة من الرد على أي تحرك سعودي ضد العراق.
وفي بيان منفصل الاثنين، أعلنت جماعة الحوثي أنها استهدفت بطائرات مسيّرة نقاطًا مرتبطة بإمداد ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى province ينبع غربي المملكة، وقالت إن ذلك جاء ردًا على اختراق طائرات مسيّرة سعودية الأجواء اليمنية.
ولم يتضح ما إذا كان إعلان الحوثيين مرتبطًا بالهجمات التي أعلنت الرياض إحباطها، أم أنه يتعلق بهجوم منفصل.