قامت وزارة الحج والعمرة بزيادة نشاطها الميداني والعملياتي في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، لتتابع عملية تفويج ضيوف الرحمن أثناء رمي الجمرات خلال أيام التشريق، وذلك بالتنسيق مع جميع الجهات ذات الصلة، في إطار خطط شاملة تهدف إلى تنظيم تدفق الحجاج وضمان سلاسة وصولهم وأداءهم للنسك وفق الجداول والمسارات المعتمدة.
توزيع حركة الرمي على مدار اليوم
أوضحت الوزارة أن حركة رمي الجمرات في أول أيام التشريق توازنت وفق الخطط التشغيلية، حيث أتمّ نحو ثلاثين بالمائة من الحجاج نسك الرمي بين الساعة الثانية عشرة صباحًا والعاشرة صباحًا، بينما أتمّ ما يقرب من سبعين بالمائة البقية بين الساعة الثانية ظهرًا وحتى نهاية اليوم.
فترة الذروة وأعلى كثافة
حددت الوزارة فترة الذروة للرمي بين الساعة الثانية ظهرًا وحتى السادسة مساءً، وسجلت الساعة الخامسة مساءً أعلى كثافة ضمن تلك الفترة، ما يعكس فعالية خطط التفويج وإدارة الحشود وتوزيع الحركة على المسارات والأوقات المحددة.
آليات المتابعة والتنسيق
تعمل الوزارة عبر مركز التفويج والعمليات المشتركة وفرقها الميدانية على متابعة حركة الأفواج، ومواءمة مسارات الانتقال مع مواقع الحجاج ووسائل النقل المخصصة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والنقلية وشركات الحج، مما يساهم في توزيع الكثافات وتنظيم الدخول والخروج من منشأة الجمرات.
تعتمد المنظومة الرقمية للتفويج على قراءة مؤشرات الالتزام بالجداول، ورصد توقيتات الحركة، وتوثيق الملاحظات التشغيلية، لتتيح للفرق المختصة التدخل المبكر عند ظهور أي تحديات قد تؤثر على سلاسة التفويج.
دعم الرصد والتحكم والرقابة الميدانية
تندمج هذه الجهود مع مركز الرصد والتحكم الذي يتابع أعمال الحج ميدانيًا عبر عشرات لوحات البيانات وأكثر من خمسة وتسعين مؤشرًا تشغيلياً، بالتعاون مع إحدي أربعين جهة حكومية وتشغيلية. إضافة إلى ذلك، نفذت فرق مركز الامتثال والفرق الميدانية للوزارة منذ شوال الماضي وحتى اليوم أكثر من مئة ألف جولة رقابية شملت المخيمات ومسارات الحركة والتنقل وكافة مواقع تقديم الخدمات، مع متابعة جاهزية الخدمات المساندة ومستوى النظافة والصيانة وأداء الجهات المشغلة وشركات الحج، مما يعزز كفاءة الأداء في أحد أكثر أيام الحج كثافةً.
كما تستمر مراكز “نسك عناية” التابعة للوزارة في تقديم خدماتها الميدانية لضيوف الرحمن في مشعر منى خلال أيام التشريق، عبر فرق دعم وإرشاد موزعة في مواقع تواجد الحجاج، بهدف تسهيل وصولهم إلى الخدمات والمعلومات اللازمة. وقدمت مراكز نسك عناية منذ الأول من ذي القعدة وحتى اليوم أكثر من مئتين وستين ألف خدمة ميدانية، عبر ثمانية وثلاثين مركزًا وأكثر من مئة وستين موقعًا، بمشاركة كوادر مؤهلة ومدربة تقدم خدماتها بإحدى إحدى عشرة لغة بالإضافة إلى لغة الإشارة.
قامت الفرق الميدانية بتوجيه الحجاج إلى المسارات والخدمات المناسبة، وتعاملت مع الحالات التي تستدعي تدخلاً مباشرًا، فضلاً عن استقبال الملاحظات والبلاغات، ما يسهم في تعزيز راحة ضيوف الرحمن أثناء أداء ركن الحج الأكبر.
وتؤكد هذه المرحلة ضرورة الالتزام بالجداول والمسارات المحددة، إذ تُعد أيام التشريق من أكثر مراحل الحج حركةً داخل مشعر منى، وتتطلب تنسيقًا ميدانيًا مستمرًا لضمان أداء الحجاج نسك الرمي بيسر وطمأنينة.