أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبدالعزيز السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، أن عملية غسل الكعبة المشرفة تُظهر الحرص المتواصل للمملكة على صون بيت الله الحرام وتعظيم شعائره، إلى جانب التزامها بخدمة الحرمين الشريفين وزوارهما.
الكعبة: قلب الأمة ومكانتها الروحية
وصف السديس الكعبة بأنها القلب النابض للجماعة الإسلامية و«قبلتها»، مشيراً إلى أن كل ما يتعلق بالبيت العتيق يكتسب قيمة شرفية بفضل ارتباطه بالله سبحانه وتعالى. وأوضح أن غسل الكعبة يرتبط بأبعاد إيمانية عميقة تستدعي أمر الله بتطهير البيت الحرام، مستذكراً ما أجره النبي محمد ﷺ عند فتح مكة من تنقية الكعبة وإزالة بقايا الوثنية لتأكيد رسالة التوحيد وتعظيم مقام بيت الله.
رسالة رئاسة الشؤون الدينية
وأشار إلى أن رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي تتولى مهمة شرعية وعالمية تتمثل في إرشاد الحرمين، وإثراء التجربة الدينية للمقصدين، وربط المسلمين بأهداف الشعائر الإسلامية، مع تعزيز نهج الوسطية والاعتدال الذي يجسده كل من المسجدين الشريفين.
غسل الكعبة: عبادة وتكريم
أكد السديس أن غسل الكعبة المشرفة يُظهر عظمة ومقدسيتها، ويُرسل رسائل الطهارة والصفاء، مشدداً على أن خدمة الكعبة ليست مجرد طقوس احتفالية، بل هي شرف عظيم وتجسيد عملي لتكريم شعائر الله، وإدراك حجم الأمانة التي وهبتها الله لهذه الأرض.
خدمة الحرمين في صلب السياسة الوطنية
ختم الشيخ السديس بتأكيد أن ما تقوم به المملكة من رعاية مستمرة للبيت العتيق يعكس التزام الدولة الثابت بالحفاظ على قدسية الحرمين، وتوفير بيئة روحية آمنة ومُعززة للزوار من جميع أنحاء العالم.