القرار وتسمية عام الماء
أشاد وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي بقرار مجلس الوزراء الذي اختار عام 2027 ليكون “عام الماء”, مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس اهتمام المملكة بقطاع المياه ودورها في التنمية المستدامة، وتؤكد مكانتها الريادية في إدارة الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي.
وأوضح أن التسمية تتزامن مع استضافة المملكة للمؤتمر العالمي للمياه 2027، ما يعزز حضورها كوجهة عالمية ومحور وطني لتنفيذ السياسات والمبادرات في مجال المياه، ويرفع الوعي بقيمة المياه واستدامة مواردها.
الإنجازات الوطنية في قطاع المياه
وبين أن المملكة أولت قطاع المياه اهتمامًا استراتيجيًا أسفر عن تنفيذ مشاريع نوعية وتبني سياسات متقدمة ساهمت في تطوير المنظومة المائية ورفع كفاءتها.
وأضاف أن قطاع المياه شهد تطورًا في إدارة الموارد وتوسيع خدمات المياه والصرف الصحي، وتحسين كفاءة منظومة الإمداد، ما رفع جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
ولفت إلى أن استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة انخفض من نحو 21 مليار متر مكعب في 2016 إلى 11 مليار متر مكعب في 2025، بينما زادت السعة التخزينية الإستراتيجية بأكثر من 125%. كما ارتفعت القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة إلى نحو 16 مليون متر مكعب يوميًّا مقارنة بـ9 ملايين في 2016، وتجاوزت نسبة وصول مياه الشرب الآمنة للسكان 100٪، منها 85٪ عبر الشبكات.
وأشار إلى أن المملكة تمضي نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة عبر تطبيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية، ورفع كفاءة الخدمات، والاستفادة من التقنيات الحديثة لضمان الاستدامة للأجيال القادمة.
الجهود الدولية والرؤية المستقبلية
وبيّن أن جهود المملكة في قطاع المياه تمتد دوليًّا، مستشهدًا بمبادرة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتأسيس المنظمة العالمية للمياه ومقرها الرياض، لتكون منصة لتوحيد الجهود الدولية وتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار وتنفيذ المشاريع النوعية.
واختتم بأن “عام الماء 2027” سيكون محطة وطنية لتعزيز ثقافة المحافظة على المياه، وتسريع التحول في القطاع، وإبراز تجربة المملكة عالميًّا كنموذج رائد في الإدارة المستدامة للموارد المائية وداعم للجهود الدولية نحو مستقبل مائي أكثر أمنًا واستدامة.