يستعد سكان المنطقة الشرقية لاستقبال موسم صيد الروبيان في الخليج العربي، الذي يحظى باهتمام كبير من الصيادين وهواة الأطباق البحرية، حيث يُعد هذا الموسم من أبرز الفترات التي تشهد فيها الأسواق والمطاعم نشاطاً ملحوظاً، مما ينعش الحركة الاقتصادية المرتبطة بالمنتجات البحرية.
انطلاق الموسم رسمياً في أغسطس
أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن بدء موسم صيد الروبيان في المياه الإقليمية للمملكة على الخليج العربي اعتباراً من الأول من أغسطس 2026، على أن يستمر حتى الحادي والثلاثين من يناير 2027، مع الالتزام بالضوابط المنظمة لعمليات الصيد.
ويأتي تنظيم مواسم الصيد في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على الثروة المائية الحية، وتعزيز استدامة المخزون السمكي، وتحقيق التوازن البيئي، مما يسهم في حماية الموارد الطبيعية ودعم استمرارية قطاع الصيد.
تأثير الأسعار والطلب
قال مالك أحد متاجر بيع المأكولات البحرية، هود آل صخا: «تتأثر أسعار الروبيان بوفرة المعروض وحجم الطلب، بالإضافة إلى الأحوال الجوية التي تؤثر بشكل مباشر على عمليات الصيد وكميات الإنتاج. وغالباً ما تكون الأسعار مرتفعة في بداية الموسم، ثم تنخفض تدريجياً خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، قبل أن تعاود الارتفاع مع اقتراب نهاية الموسم».
وأضاف آل صخا أن تفضيلات المستهلكين تختلف حسب المناطق، حيث يُقبل سكان المنطقة الشرقية بشكل أكبر على الروبيان الأسمر، بينما يفضل معظم المستهلكين في بقية مناطق المملكة الروبيان الأحمر بمختلف أحجامه، مشيراً إلى أن الجودة والطزاجة تظلان العامل الأهم في اختيار المستهلك.
آمال العاملين والأسر
ذكر بائع روبيان في سوق الروبيان بالمنطقة الشرقية، محمد أحمد: «نأمل في الإقبال، وهذا موسم ينتظره جميع العاملين في قطاع الأسماك، ونسأل المولى عز وجل أن يجعله موسم خير ورزق وبركة على الجميع». وأشار إلى أن الطلب يتركز عادةً على الروبيان الجامبو وفرخ الجامبو، موضحاً أن حجم الإقبال يرتبط بالأسعار، فكلما ارتفعت الأسعار انخفض الطلب والعكس صحيح.
وأفادت هيا آل حارث، وهي ربة منزل، أن موسم الروبيان يمثل فرصة للأسر لشراء الروبيان المحلي الطازج. وذكرت أن العديد من العائلات تحرص على استقباله في بدايته لما يتميز به من جودة وطعم يفضله المستهلكون، معربة عن أملها في أن تسهم وفرة المعروض في استقرار الأسعار خلال الموسم.