انتقل إلى المحتوى الرئيسي
محليات

مجلس الجمعيات الأهلية يوضح آلية تنظيم جمع التبرعات وصرفها في ظل إطار رقابي وتشريعي صارم

مجلس الجمعيات الأهلية يوضح آلية تنظيم جمع التبرعات وصرفها في ظل إطار رقابي وتشريعي صارم

أصدر مجلس الجمعيات الأهلية بيانًا ردًا على ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من أفكار تتناول أعمال الجمعيات الأهلية ومستوى الثقة والحوكمة المرتبطة بها. وأوضح المجلس أن بعض ما تم نشره يتضمن تشكيكًا أو تعميمات لا تعكس الواقع المؤسسي والتنظيمي الذي تعمل ضمنه الجمعيات في المملكة، وهو ما ألقى صدىً واسعًا في الأوساط المجتمعية والتنموية.

القطاع غير الربحي وحظوظه من القيادة

أكد المجلس عبر منصة “إكس” أن القطاع غير الربحي يحظى بعناية ودعم وتمكين غير مسبوق من القيادة الرشيدة، معتبرًا إياه أحد الأعمدة التنموية الرئيسية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. وأشار إلى أن الجمعيات الأهلية تُعد شريكًا وطنيًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز جودة الحياة وخدمة المجتمع.

الإطار التنظيمي والرقابي للجمعيات

شدد المجلس على أن الجمعيات الأهلية في المملكة تعمل بصورة مؤسسية، وتخضع لمنظومة تنظيمية وتشريعية ورقابية متكاملة تبدأ من مرحلة التأسيس والترخيص وتمتد إلى الحوكمة والإفصاح المالي والرقابة والامتثال والمتابعة الدورية، تحت إشراف الجهات الحكومية المختصة. وأوضح أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تعمل وفقًا لأحكام نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) تاريخ 19/2/1437هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم (61) تاريخ 18/2/1437هـ، إضافة إلى إشراف ورقابة المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي والجهات الحكومية ذات العلاقة بحسب اختصاص كل جهة وطبيعة نشاطها.

ضوابط جمع التبرعات وصرفها

أشار المجلس إلى أن أعمال جمع التبرعات وتنظيمها وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة وفقًا لأحكام نظام جمع التبرعات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) تاريخ 8/2/1446هـ، ولائحته التنفيذية، وما يرتبط بها من ضوابط تنظيمية وتقنية ورقابية. وأكد ذلك أن هذه الضوابط تعزز مستويات الشفافية والامتثال، وتحفظ حقوق المتبرعين، وتضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر القنوات النظامية المعتمدة.

إنجازات القطاع وتقدير القيادة

أوضح المجلس أن القطاع غير الربحي شهد نموًا متسارعًا في السنوات الأخيرة بفضل دعم وتمكين القيادة الرشيدة، حيث تجاوزت مساهمته 70 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس حجم الثقة المؤسسية التي يحظى بها. وأشاد المجلس بالدعم المستمر الذي تقدمه القيادة للجهود الأهليّة، وكذلك بالإشادات الصادرة عن مجلس الوزراء المتعددة حول إسهامات القطاع في التنمية الوطنية.

كما أعرب المجلس عن تقديره لما عبّر عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه بجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، من إشادة بجهود الجمعيات الأهلية وأدوارها في خدمة كتاب الله وتعزيز القيم المجتمعية، مما يبرز مكانة القطاع ودوره الوطني.

وأكد المجلس أن الحفاظ على ثقة المجتمع والمتبرعين والمانحين يُعد مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب دعم الجهود التنظيمية والرقابية والتوعوية، وتعزيز الوعي بأهمية التبرع عبر القنوات الرسمية المرخصة لحماية العمل الأهلي وتعظيم أثره التنموي.

وشدد المجلس على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب الانجراف وراء الانطباعات العامة أو التعميمات التي قد تضر بصورة القطاع غير الربحي أو تقلل من الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعيات والعاملون فيها لخدمة المجتمع والوطن.

كما أكد المجلس احتفاظه بحقه النظامي في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي تجاوزات أو ادعاءات أو ممارسات إعلامية قد تُلحق الضرر بسمعة الجمعيات الأهلية أو تشكك في نزاهتها ومصداقيتها المؤسسية، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة، بما يضمن حماية الثقة المجتمعية بالقطاع وصون مكانته التنموية.

وفي الختام، رفع مجلس الجمعيات الأهلية خالص الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة على ما توليه من دعم وعناية للقطاع غير الربحي، معبرًا عن بالغ تقديره لكافة العاملين والمتطوعين في الجمعيات الأهلية، وما يقدمونه من جهود وطنية وإنسانية تعزز مكانة المملكة وريادتها في العمل التنموي وخدمة المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني