وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ بمناسبة شهر التوعية بسرطان المثانة، أن ظهور دم في البول سواء كان مرئياً بالعين المجردة أو مكتشفاً بالمختبر يعد علامة تحذيرية تستوجب الفحص الفوري حتى في غياب الألم.
وشددوا على أن التقدم التقني في المملكة، لا سيما في الجراحات الروبوتية والمراكز البحثية المتخصصة، جعل من السيطرة على المرض في مراحله السطحية أمراً ممكناً بنسب نجاح عالية، مما يقلل من احتمالات استئصال المثانة أو التعرض للمضاعفات التقليدية.
الروبوت الطبي ومستهدفات الرؤية
الدكتور محمد الخميس، أن التدخين يظل العامل الأبرز لسرطان المثانة، يليه التعرض المهني لبعض المواد الكيميائية في الصناعات الصبغية والبترولية.
وبين أن أكثر العلامات التحذيرية شيوعاً هي ظهور دم في البول حتى لو كان بدون ألم، مشدداً على ضرورة عدم تجاهل هذه العلامة أو أعراض مثل تكرار التبول أو الحرقة، لأن التشخيص المبكر يتيح علاج الورم في مراحله السطحية ويقلل الحاجة لاستئصال المثانة.
وكشف ”الخميس“ أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في المملكة، بدءاً من تحسين تقنيات المناظير وصولاً إلى الجراحات الروبوتية التي حسّنت الدقة وقللت المضاعفات، إضافة للعلاجات المناعية الحديثة التي غيّرت مسار المرض في الحالات المتقدمة. وأكد أن هذا التقدم يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 عبر دعم التقنيات الطبية المتقدمة وتطوير مراكز متخصصة بمستوى عالمي.
واختتم رسالته بتأكيد أن الإقلاع عن التدخين هو الخطوة الأكثر تأثيراً في الوقاية، وأن أي أثر لدم في البول يستدعي الفحص الطبي العاجل.
عوامل الخطر وعلامات الإنذار
وبينت أن الدم قد لا يظهر أحياناً بوضوح ويتم اكتشافه عبر فحوصات المختبر الدقيقة، مشيرة إلى أن المرض أكثر شيوعاً بين الرجال وكبار السن، وقد يصاحبه شعور بحرقان أثناء التبول.
وبيّنت ”العصيل“ أن عوامل الخطر تتضمن التقدم في السن، والتهاب المثانة المزمن، والتاريخ العائلي للإصابة، بالإضافة إلى التعرض لمواد كيميائية مثل الزرنيخ والمواد المستخدمة في صناعة الأصباغ والمطاط والجلود والمنسوجات.
وأشارت إلى أن التدخين يؤدي لتراكم المواد الضارة في البول مما يحفز نشوء السرطان، مؤكدة على أهمية البقاء على دراية تامة بهذه العوامل وتلقي الفحوصات اللازمة فور ظهور أي علامات تنذر بالخطر لضمان التدخل في الوقت المناسب.