انتقل إلى المحتوى الرئيسي
منوعات

مختصون لـ”اليوم”: سرطان المبيض مرض صامت يفتقد للفحوصات المخبرية المبكرة

مختصون لـ”اليوم”: سرطان المبيض مرض صامت يفتقد للفحوصات المخبرية المبكرة

أكد مختصون في الأبحاث الجينية وجراحة المناظير أن خطورة سرطان المبيض تكمن في غياب الأعراض الواضحة وصعوبة الاكتشاف المبكر عبر التحاليل المخبرية المعتادة، مشيرين إلى أن وسائل التصوير المتقدمة تظل الأداة الأكثر فاعلية حالياً.
وأوضحوا في حديثهم لـ “اليوم” بمناسبة التوعية بسرطان المبيض الموافق 8 مايو ، أن الدراسات الحديثة كشفت عن احتمالية نشوء المرض من “قناة فالوب” قبل وصوله للمبيض، محذرين من إهمال أعراض الانتفاخ المستمر أو الشعور بالامتلاء المبكر.
وشددوا على أن توفر الجراحات الروبوتية والعلاجات الموجهة والمناعية في المراكز المتخصصة بالمملكة، غيّر مسار التعامل مع الحالات المتقدمة، محققاً نتائج واعدة في تثبيط نشاط الأورام والحد من انتشارها.

الجينات الوراثية والتحول الخلوي

وصفت د. خلود سليمان الوصيبعي، عالم أبحاث واستشاري الأمراض السرطانية والجينية ومدير قسم الأبحاث الطبية الحيوية بمستشفى الملك فهد التخصصي سرطان المبيض بـ«المرض الصامت»، مؤكدة أن خطورته تكمن في غياب الأعراض الواضحة خلال مراحله الأولى، ما يؤدي غالباً إلى اكتشافه في مراحل متقدمة.د. خلود الوصيبعي
وشددت على أهمية الوعي بالأعراض البسيطة وإجراء الفحوصات الدورية، خصوصاً لدى من لديهن تاريخ عائلي مع سرطان الثدي أو المبيض، في وقت أسهمت فيه التطورات الحديثة في الطب الدقيق والعلاجات الموجهة والمناعية في تحسين فرص العلاج والسيطرة على المرض.

وأوضحت “الوصيبعي” أن المبيضين يُعدان جزءاً أساسياً من الجهاز التناسلي الأنثوي، ويحملان البويضات منذ الولادة، مشيرة إلى أن السرطان قد ينشأ من داخل خلايا المبيض أو من الأنسجة المحيطة به.
وأضافت أن الدراسات الحديثة أثبتت بشكل واضح أن بعض حالات سرطان المبيض قد تبدأ من قناة فالوب المتصلة بالمبيض، وليس من المبيض نفسه، حيث تحفّز هذه القناة تحولات خلوية تؤدي إلى تكوّن الخلايا السرطانية.

المرض الصامت

وبيّنت أن سبب وصف المرض بـ«الصامت» يعود إلى أن المبيض لا يرتبط بأعصاب مباشرة تُظهر الألم في المراحل المبكرة، بل إن بعض الحالات المتقدمة قد تتطور دون ألم واضح، فيما تتمثل أبرز الأعراض في الانتفاخ المستمر، وتجمع السوائل في البطن، والشعور بالامتلاء أو الضغط الداخلي، مؤكدة أن هذه المؤشرات تستوجب سرعة الفحص الطبي.
وأكدت أن المشكلة الأساسية في سرطان المبيض تكمن في عدم وجود تحليل مخبري دقيق قادر على اكتشافه مبكراً، موضحة أن وسائل التصوير مثل الأشعة الصوتية «الالتراساوند» والرنين المغناطيسي «MRI» تُعد الوسائل الأكثر فاعلية للكشف عن المرض في مراحله الأولى.

أبرز عوامل الخطورة

وفيما يتعلق بعوامل الخطورة، أشارت إلى أن العامل الوراثي يُعد من أبرز مسببات الإصابة، خاصة الطفرات الجينية المعروفة باسم BRCA1 وBRCA2، المرتبطة بسرطان الثدي والمبيض معاً، مبينة أن وجود أكثر من حالة إصابة بسرطان الثدي أو المبيض داخل العائلة يعد مؤشراً مهماً لاحتمالية وجود طفرة جينية تستدعي الفحص المبكر والكشف الجيني.

وأضافت أن الإصابة السابقة بسرطان الثدي قد تكون مؤشراً لاحتمالية الإصابة بسرطان المبيض، نتيجة وجود الطفرة الوراثية ذاتها، لذلك تنصح النساء اللاتي سبق لهن الإصابة بسرطان الثدي بمتابعة الكشف الدوري على المبيض.

كما لفتت إلى وجود عوامل أخرى مرتبطة بالهرمونات، خصوصاً هرمون الإستروجين، الذي قد يرفع احتمالية الإصابة لدى النساء اللاتي لديهن استعداد وراثي أو عوامل بيئية مساعدة، مشيرة إلى أن بعض الدراسات ربطت بين الاستخدام الطويل لبعض الهرمونات وارتفاع احتمالية الإصابة، ما يستوجب الحذر لدى النساء ذوات التاريخ العائلي مع السرطان.

أهم التطورات العلاجية

وعن التطورات العلاجية، أوضحت الوصيبعي أن الطب الحديث يشهد قفزات كبيرة في مجال «الطب الدقيق» أو «العلاج الشخصي»، الذي يعتمد على تحليل الطفرات الجينية الموجودة لدى المريض أو داخل النسيج السرطاني نفسه، بهدف اختيار العلاج الأنسب لكل حالة وفق خصائصها الجينية والبيولوجية.
وأشارت إلى أن العلاجات الموجهة تُعد من أبرز التطورات الحديثة، إذ تعتمد على اكتشاف علامات حيوية وبروتينات معينة تساعد على نمو الورم، ثم استهدافها بأدوية مخصصة تعمل على تثبيط نشاطها والحد من انتشار الخلايا السرطانية.

كما أكدت أن العلاج المناعي حقق نتائج واعدة في علاج بعض السرطانات، من خلال تحفيز جهاز المناعة للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، بعد أن يكون غير قادر على تمييزها في الوضع الطبيعي، موضحة أن هذا النوع من العلاج يُعد من الخيارات الحديثة ذات الآثار الجانبية الأقل مقارنة ببعض العلاجات التقليدية.

وأكدت الوصيبعي على أهمية عدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية، خصوصاً الانتفاخ المستمر أو تجمع السوائل أو الآلام المتكررة، داعية إلى سرعة مراجعة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة، مع الالتزام بالكشف الدوري، خاصة لمن لديهن تاريخ عائلي مع سرطان الثدي أو المبيض، لما لذلك من دور كبير في الاكتشاف المبكر وتحسين فرص العلاج والشفاء.

العلامات التحذيرية وجراحة الروبوت

أكد استشاري أمراض النساء والتوليد وجراحة المناظير والروبوت النسائي، الدكتور يزيد اليوسف، أن أعراض سرطان المبيض في البداية تكون خفيفة جداً أو غامضة، مما يصعب اكتشافها.د. يزيد اليوسف
وأوضح أن احتمالية الإصابة تزداد مع التقدم في العمر (خاصة بعد الخمسين)، والسمنة، والتدخين، والبطانة المهاجرة، بالإضافة للسيدات اللاتي لم ينجبن، مشدداً على ضرورة عدم تجاهل ألم الحوض، أو التغير في عادات الإخراج، أو النزول السريع في الوزن دون سبب واضح.

بيّن “اليوسف” أن التطورات الطبية رفعت نسب الشفاء عبر الفحوصات مثل تحليل (CA-125) والموجات فوق الصوتية، بالإضافة إلى الجراحات الدقيقة مثل “جراحة الروبوت” والعلاجات الموجهة مثل مثبطات (PARP) التي تمنع الخلايا السرطانية من إصلاح نفسها وتقلل تكاثرها وانتشارها. واختتم حديثه برسالة لكل سيدة: “انتبهي لجسمك ولا تتجاهلي أي تغيير غير طبيعي، فالوعي هو أقوى سلاح ضد هذا المرض، والفحص الدوري ينقذ الحياة”.

مختصون-لـ”اليوم”:-سرطان-المبيض-مرض-صامت-يفتقد-للفحوصات-المخبرية-المبكرة

مختصون لـ”اليوم”: سرطان المبيض مرض صامت يفتقد للفحوصات المخبرية المبكرة

أكد مختصون في الأبحاث الجينية وجراحة المناظير أن خطورة سرطان المبيض تكمن في غياب الأعراض الواضحة وصعوبة الاكتشاف المبكر عبر التحاليل المخبرية المعتادة، مشيرين إلى أن وسائل التصوير المتقدمة تظل الأداة الأكثر فاعلية حالياً.
وأوضحوا في حديثهم لـ “اليوم” بمناسبة التوعية بسرطان المبيض الموافق 8 مايو ، أن الدراسات الحديثة كشفت عن احتمالية نشوء المرض من “قناة فالوب” قبل وصوله للمبيض، محذرين من إهمال أعراض الانتفاخ المستمر أو الشعور بالامتلاء المبكر.
وشددوا على أن توفر الجراحات الروبوتية والعلاجات الموجهة والمناعية في المراكز المتخصصة بالمملكة، غيّر مسار التعامل مع الحالات المتقدمة، محققاً نتائج واعدة في تثبيط نشاط الأورام والحد من انتشارها.

الجينات الوراثية والتحول الخلوي

وصفت د. خلود سليمان الوصيبعي، عالم أبحاث واستشاري الأمراض السرطانية والجينية ومدير قسم الأبحاث الطبية الحيوية بمستشفى الملك فهد التخصصي سرطان المبيض بـ«المرض الصامت»، مؤكدة أن خطورته تكمن في غياب الأعراض الواضحة خلال مراحله الأولى، ما يؤدي غالباً إلى اكتشافه في مراحل متقدمة.د. خلود الوصيبعي
وشددت على أهمية الوعي بالأعراض البسيطة وإجراء الفحوصات الدورية، خصوصاً لدى من لديهن تاريخ عائلي مع سرطان الثدي أو المبيض، في وقت أسهمت فيه التطورات الحديثة في الطب الدقيق والعلاجات الموجهة والمناعية في تحسين فرص العلاج والسيطرة على المرض.

وأوضحت “الوصيبعي” أن المبيضين يُعدان جزءاً أساسياً من الجهاز التناسلي الأنثوي، ويحملان البويضات منذ الولادة، مشيرة إلى أن السرطان قد ينشأ من داخل خلايا المبيض أو من الأنسجة المحيطة به.
وأضافت أن الدراسات الحديثة أثبتت بشكل واضح أن بعض حالات سرطان المبيض قد تبدأ من قناة فالوب المتصلة بالمبيض، وليس من المبيض نفسه، حيث تحفّز هذه القناة تحولات خلوية تؤدي إلى تكوّن الخلايا السرطانية.

المرض الصامت

وبيّنت أن سبب وصف المرض بـ«الصامت» يعود إلى أن المبيض لا يرتبط بأعصاب مباشرة تُظهر الألم في المراحل المبكرة، بل إن بعض الحالات المتقدمة قد تتطور دون ألم واضح، فيما تتمثل أبرز الأعراض في الانتفاخ المستمر، وتجمع السوائل في البطن، والشعور بالامتلاء أو الضغط الداخلي، مؤكدة أن هذه المؤشرات تستوجب سرعة الفحص الطبي.
وأكدت أن المشكلة الأساسية في سرطان المبيض تكمن في عدم وجود تحليل مخبري دقيق قادر على اكتشافه مبكراً، موضحة أن وسائل التصوير مثل الأشعة الصوتية «الالتراساوند» والرنين المغناطيسي «MRI» تُعد الوسائل الأكثر فاعلية للكشف عن المرض في مراحله الأولى.

أبرز عوامل الخطورة

وفيما يتعلق بعوامل الخطورة، أشارت إلى أن العامل الوراثي يُعد من أبرز مسببات الإصابة، خاصة الطفرات الجينية المعروفة باسم BRCA1 وBRCA2، المرتبطة بسرطان الثدي والمبيض معاً، مبينة أن وجود أكثر من حالة إصابة بسرطان الثدي أو المبيض داخل العائلة يعد مؤشراً مهماً لاحتمالية وجود طفرة جينية تستدعي الفحص المبكر والكشف الجيني.

وأضافت أن الإصابة السابقة بسرطان الثدي قد تكون مؤشراً لاحتمالية الإصابة بسرطان المبيض، نتيجة وجود الطفرة الوراثية ذاتها، لذلك تنصح النساء اللاتي سبق لهن الإصابة بسرطان الثدي بمتابعة الكشف الدوري على المبيض.

كما لفتت إلى وجود عوامل أخرى مرتبطة بالهرمونات، خصوصاً هرمون الإستروجين، الذي قد يرفع احتمالية الإصابة لدى النساء اللاتي لديهن استعداد وراثي أو عوامل بيئية مساعدة، مشيرة إلى أن بعض الدراسات ربطت بين الاستخدام الطويل لبعض الهرمونات وارتفاع احتمالية الإصابة، ما يستوجب الحذر لدى النساء ذوات التاريخ العائلي مع السرطان.

أهم التطورات العلاجية

وعن التطورات العلاجية، أوضحت الوصيبعي أن الطب الحديث يشهد قفزات كبيرة في مجال «الطب الدقيق» أو «العلاج الشخصي»، الذي يعتمد على تحليل الطفرات الجينية الموجودة لدى المريض أو داخل النسيج السرطاني نفسه، بهدف اختيار العلاج الأنسب لكل حالة وفق خصائصها الجينية والبيولوجية.
وأشارت إلى أن العلاجات الموجهة تُعد من أبرز التطورات الحديثة، إذ تعتمد على اكتشاف علامات حيوية وبروتينات معينة تساعد على نمو الورم، ثم استهدافها بأدوية مخصصة تعمل على تثبيط نشاطها والحد من انتشار الخلايا السرطانية.

كما أكدت أن العلاج المناعي حقق نتائج واعدة في علاج بعض السرطانات، من خلال تحفيز جهاز المناعة للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، بعد أن يكون غير قادر على تمييزها في الوضع الطبيعي، موضحة أن هذا النوع من العلاج يُعد من الخيارات الحديثة ذات الآثار الجانبية الأقل مقارنة ببعض العلاجات التقليدية.

وأكدت الوصيبعي على أهمية عدم تجاهل أي أعراض غير طبيعية، خصوصاً الانتفاخ المستمر أو تجمع السوائل أو الآلام المتكررة، داعية إلى سرعة مراجعة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات اللازمة، مع الالتزام بالكشف الدوري، خاصة لمن لديهن تاريخ عائلي مع سرطان الثدي أو المبيض، لما لذلك من دور كبير في الاكتشاف المبكر وتحسين فرص العلاج والشفاء.

العلامات التحذيرية وجراحة الروبوت

أكد استشاري أمراض النساء والتوليد وجراحة المناظير والروبوت النسائي، الدكتور يزيد اليوسف، أن أعراض سرطان المبيض في البداية تكون خفيفة جداً أو غامضة، مما يصعب اكتشافها.د. يزيد اليوسف
وأوضح أن احتمالية الإصابة تزداد مع التقدم في العمر (خاصة بعد الخمسين)، والسمنة، والتدخين، والبطانة المهاجرة، بالإضافة للسيدات اللاتي لم ينجبن، مشدداً على ضرورة عدم تجاهل ألم الحوض، أو التغير في عادات الإخراج، أو النزول السريع في الوزن دون سبب واضح.

بيّن “اليوسف” أن التطورات الطبية رفعت نسب الشفاء عبر الفحوصات مثل تحليل (CA-125) والموجات فوق الصوتية، بالإضافة إلى الجراحات الدقيقة مثل “جراحة الروبوت” والعلاجات الموجهة مثل مثبطات (PARP) التي تمنع الخلايا السرطانية من إصلاح نفسها وتقلل تكاثرها وانتشارها. واختتم حديثه برسالة لكل سيدة: “انتبهي لجسمك ولا تتجاهلي أي تغيير غير طبيعي، فالوعي هو أقوى سلاح ضد هذا المرض، والفحص الدوري ينقذ الحياة”.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني