وأوضح الدكتور المشوح لـ ”اليوم“ أن الخطورة لا تكمن في الوجبة ذاتها، بل في طرق إعدادها وتداولها، لاسيما لدى المنشآت غير الملتزمة بالمعايير الصحية.
وأشار إلى أن طهي اللحوم على أسياخ كبيرة لساعات طويلة يُبقي أجزاءها الداخلية ضمن ما يُعرف ب ”المنطقة الخطرة“ حرارياً، والتي تتراوح بين 5 و60 درجة مئوية، ما يوفر بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا.
خلط النيء بالمطهي
وأكد ارتباط الشاورما بأنواع خطيرة من البكتيريا كالسالمونيلا، والإشريكية القولونية، والشيغيلا، والكامبيلوباكتر، والكلوستريديوم، والتي تسبب أعراضاً حادة وقد تصل لمضاعفات خطيرة أو الوفاة لدى الفئات الأضعف مناعة.
ولفت المختص في التغذية إلى رصد دراسات علمية لارتفاع مستويات مادة ”الهيستامين“ في بعض عينات الشاورما.
وفسّر أن هذه المادة المسببة للأعراض التحسسية والتسمم لا تتأثر بعمليات الطهي، ولا يمكن التخلص منها بالحرارة المرتفعة.
احذر الإفراط
وأضاف أن هذا الإفراط يسهم في زيادة الوزن، وارتفاع الكوليسترول، ويؤثر سلباً على صحة الكبد لاحتمالية الإصابة بالكبد الدهني على المدى الطويل.
وذكر أن الشوي الطويل للحوم المعالجة قد يُكوّن مركبات كيميائية ضارة مثل الأكريلاميد والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، والتي تشير الدراسات لارتباطها بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون عند الاستهلاك المنتظم.
وأرجع أسباب هذه المخاطر التراكمية إلى الإذابة غير الصحيحة للحوم المجمدة، وضعف النظافة الشخصية للعاملين، وبقاء الأسياخ لساعات طويلة تحت درجات حرارة غير مناسبة.
ودعا الدكتور المشوح المستهلكين لاختيار المطاعم المعروفة بالتزامها بالرقابة الصحية، مفضلاً المنشآت التي تستخدم أسياخ شاورما صغيرة تُباع بسرعة لضمان تجدد المنتج.
ونصح بطلب وجبات تُعد أمام المستهلك وتُقدم ساخنة، مع تجنب الصلصات الثقيلة والخضروات غير المغسولة بعناية، مشدداً على أهمية الاعتدال في تناولها.
كما أكد على أهمية الالتزام بالممارسات الآمنة عند إعداد الشاورما منزلياً باستخدام لحوم طازجة وطهيها جيداً.
وشدد على ضرورة التوجه الفوري لأقرب منشأة صحية عند ظهور أعراض التسمم، كالقيء والإسهال والحمى، لضمان سرعة التدخل الطبي.
جهود رقابية
وأكد أن هذه الجهات تتابع المنشآت وتطبق الغرامات النظامية بحق المخالفين، مبيناً أن صحة المواطن والمقيم تمثل أولوية قصوى وخطاً أحمر لا تهاون فيه.
وأكد على أن الشاورما ليست طعاماً ضاراً بطبيعتها متى ما أُعدت وفق المعايير السليمة، داعياً لاختيار المصادر الموثوقة لتجنب مخاطر سوء التحضير.