حثّ استشاريون في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام الفئات العمرية بين 45 و75 عامًا على إجراء الفحص الدوري لسرطان القولون والمستقيم، مؤكدين أن الكشف المبكر يمثل الركيزة الأساسية لرفع نسب الشفاء، وتقليل المضاعفات، وحماية الأرواح.
جاء ذلك خلال حملة توعوية أطلقها المستشفى تحت شعار «صحتي اختياري»، تزامنًا مع الشهر العالمي للتوعية بسرطان القولون والمستقيم، بهدف تعزيز الثقافة الصحية والتوعية بطرق الوقاية وأهمية الفحوصات المبكرة.
وأكدت استشارية جراحة القولون والمستقيم الدكتورة أميرة بالحارث أن الفعالية تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي، والتعريف بأهمية الفحص الدوري للحد من انتشار المرض.
ارتفاع في معدلات الإصابة
وأوضحت أن سرطان القولون والمستقيم شهد ارتفاعًا في معدلات الإصابة خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بين الرجال، مشيرة إلى أن الاكتشاف المبكر يرفع نسب الشفاء إلى مستويات مرتفعة جدًا.
وبيّنت أن إزالة اللحميات في مراحلها المبكرة تسهم بشكل كبير في الوقاية من تطور المرض، داعية الرجال والنساء بين 45 و75 عامًا إلى التوجه للمراكز الصحية لإجراء الفحوصات اللازمة.
من جهته، أكد الدكتور خالد صالح صبر أن سرطان القولون والمستقيم يحتل المرتبة الثانية من حيث الانتشار في المملكة، ما يستوجب تكثيف الوعي المجتمعي بخطورته وأهمية الفحص المبكر.
وأشار إلى أن فحص الدم الخفي في البراز يُعد من أبسط وسائل الكشف المبكر المتوفرة في المراكز الصحية، مبينًا أن الحالات الإيجابية تُحوّل لإجراء فحوصات أكثر دقة، مثل منظار القولون، للتأكد من التشخيص.
تحسين فرص العلاج
وفي السياق ذاته، أوضح استشاري طب الأورام الدكتور وليد السلوي أن الكشف المبكر يسهم بشكل مباشر في تحسين فرص العلاج، والحد من المضاعفات الصحية الخطيرة.
ونصح الرجال والنساء ممن تجاوزوا سن 45 عامًا بإجراء منظار القولون كإجراء وقائي، والاستفادة من الخدمات والفحوصات المتاحة في مختلف المنشآت الصحية.
بدوره، لفت استشاري العلاج الشعاعي لأورام القناة الهضمية الدكتور شاكر الشاكر إلى الدور الذي يقوم به المستشفى ومركز الأورام في تقديم الخدمات الطبية المتقدمة للكشف المبكر عن الأورام.
وأكد أن فرص الشفاء ترتفع بشكل كبير عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى، مشددًا على أهمية المبادرة بالفحص وعدم التردد في طلب الاستشارة الطبية.
التدخل المبكر
من جهته، أوضح استشاري جراحة القولون والمستقيم الدكتور عبدالمحسن الدليجان أن الفعالية تسلط الضوء أيضًا على لحميات القولون، باعتبارها مرحلة يمكن التعامل معها مبكرًا قبل تحولها إلى أورام خبيثة.
وأشار إلى أن التدخل المبكر يجنب المرضى الحاجة إلى العمليات الجراحية المعقدة أو العلاجات الإشعاعية والكيميائية، ويسهم في بناء مجتمع أكثر صحة ووعيًا.
كما أكد الاستشاري المساعد في جراحة القولون والمستقيم الدكتور عمر خالد باعاصم أن المنظار الدوري يمثل خطوة أساسية، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي مع المرض.
وأوضح أن سرطان القولون والمستقيم من أكثر الأورام انتشارًا، إلا أنه في الوقت ذاته من أكثر الأمراض القابلة للوقاية والعلاج عند اكتشافه مبكرًا، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالفحوصات الدورية حفاظًا على صحتهم وتقليل المضاعفات المحتملة.