انتقل إلى المحتوى الرئيسي
منوعات

اختصاصي لـ «اليوم»: اللقاحات والالتزام الوقائي خط الدفاع الأول خلال موسم الحج

اختصاصي لـ «اليوم»: اللقاحات والالتزام الوقائي خط الدفاع الأول خلال موسم الحج

حذر اختصاصي الأمراض الباطنية د. فواز الحوزاني من احتمالية انتقال بعض الأمراض والأوبئة خلال موسم الحج، في ظل اجتماع ملايين الحجاج من مختلف دول العالم، ما يزيد من فرص انتقال العدوى بين الحشود إذا لم تُتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وأوضح، خلال حديثه لـ«اليوم»، أن هذا التجمع الإنساني الفريد يتطلب مستوى عاليًا من الوعي الصحي والالتزام بالتعليمات الوقائية، مشددًا على أن الوقاية تبدأ قبل السفر بوقت كافٍ.

وأكد الحوزاني أن من أبرز الإجراءات الوقائية التي يجب على الحاج الالتزام بها أخذ اللقاحات الموصى بها، إلى جانب الانتظام في تناول الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، لضمان استقرار الحالة الصحية أثناء أداء المناسك.

اشتراطات صحية

وفيما يتعلق بالاشتراطات الصحية، أشار إلى أن هيئة الصحة العامة «وقاية» ألزمت جميع الحجاج والعاملين بالحصول على لقاح الحمى الشوكية النيسيرية قبل السفر بما لا يقل عن عشرة أيام، إضافة إلى ضرورة استكمال التحصين ضد فيروس كوفيد-19، سواء عبر الجرعات المحدثة لموسم 2025-2026، أو استكمال الجرعات الأساسية السابقة، أو تقديم إثبات التعافي خلال عام 2025.

وبيّن أن الاشتراطات تضمنت كذلك إلزام القادمين من بعض الدول بالحصول على لقاح شلل الأطفال، سواء المعطل أو الفموي، وفق مدد زمنية محددة، إلى جانب اشتراط لقاح الحمى الصفراء للقادمين من المناطق الموبوءة في أفريقيا والأمريكيتين لمن تزيد أعمارهم على تسعة أشهر.

وشدد على أهمية تحقق الاستطاعة الصحية للحاج، موضحًا أن الاشتراطات تستبعد عددًا من الحالات المرضية التي قد تشكل خطرًا على صاحبها أو على الآخرين، مثل مرضى الفشل الكلوي الذين يحتاجون إلى غسيل منتظم، وحالات فشل القلب المصحوب بأعراض مع أقل مجهود، وأمراض الرئة المزمنة التي تتطلب استخدام الأكسجين، إضافة إلى مرضى تليف الكبد المتقدم.

وأضاف أن القائمة تشمل أيضًا المصابين بالأمراض العصبية أو النفسية الشديدة التي تعيق الإدراك أو الحركة، وحالات الخرف المرتبطة بالشيخوخة، والحوامل في الأشهر الثلاثة الأخيرة أو الحمل عالي الخطورة، فضلًا عن المصابين بالأمراض المعدية النشطة مثل السل الرئوي المفتوح والحميات النزفية، وكذلك مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيميائي أو مثبطات المناعة.اختصاصي الأمراض الباطنية د. فواز الحوزاني

إرشادات وقائية

وفي سياق الإرشادات الوقائية، دعا الحوزاني إلى الالتزام بغسل اليدين بشكل متكرر، واستخدام المناديل عند السعال أو العطاس، وارتداء الكمامات في أماكن الازدحام، مع تجنب مخالطة الإبل في المزارع أو الأسواق، نظرًا لارتباطها ببعض الأمراض التنفسية، مشيرًا إلى أهمية أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية.

كما تطرق إلى سلامة الغذاء، محذرًا من تناول الأطعمة غير المطهية جيدًا أو المكشوفة، ومشددًا على ضرورة غسل الخضروات والفواكه جيدًا، وتجنب الحليب غير المبستر واللحوم النيئة، إضافة إلى عدم استخدام المعلبات التالفة.

وفيما يخص الوقاية من الإجهاد الحراري، أوضح أن الحاج يجب أن يتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، مع الإكثار من شرب السوائل، واستخدام المظلات الواقية، لافتًا إلى أهمية استشارة الطبيب قبل السفر، خصوصًا لمستخدمي الأدوية المدرة للبول.

وأشار إلى أن من أبرز المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الحاج الإنهاك الحراري وضربة الشمس، حيث يحدث الإنهاك نتيجة فقدان كميات كبيرة من السوائل عبر التعرق، ما يؤدي إلى الشعور بالضعف العام والدوار وربما الإغماء، مع انخفاض ضغط الدم.

أما ضربة الشمس، فتنجم عن التعرض المباشر لدرجات حرارة مرتفعة، خاصة مع بذل مجهود بدني، وتتميز بارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة مئوية، مع جفاف الجلد واحمراره وانعدام التعرق، وقد تصل إلى فقدان الوعي.

وأوضح أن الوقاية من هذه الحالات تعتمد على تجنب أشعة الشمس المباشرة، والبقاء في الظل، وشرب كميات كافية من السوائل مع تعويض الأملاح، فيما يتطلب العلاج نقل المصاب إلى مكان بارد، ورفع قدميه، وخفض حرارته باستخدام كمادات معتدلة، مع تزويده بالسوائل، وفي الحالات الشديدة يجب نقله فورًا إلى أقرب منشأة صحية لتلقي العلاج اللازم.

وأكد الحوزاني أهمية الالتزام بالسلوكيات الصحية اليومية أثناء الحج، مثل شرب المياه بانتظام لتجنب الجفاف، وارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية كالمناشف وأدوات الحلاقة، لما لذلك من دور كبير في الحد من انتقال العدوى.

كما نصح الحجاج بتجنب المشي حفاةً لتفادي الإصابات، والابتعاد عن التزاحم أو التسلق في الأماكن المرتفعة، حفاظًا على سلامتهم أثناء أداء الشعائر.

واختتم تصريحه بالتأكيد على ضرورة حمل تقرير طبي مفصل عن الحالة الصحية، وأخذ اللقاحات قبل السفر، مع الحرص على تحسين اللياقة البدنية قبل موعد الحج بثلاثة أسابيع على الأقل، واتباع نظام غذائي صحي يدعم جهاز المناعة، متمنيًا لجميع الحجاج حجًا مبرورًا وآمنًا صحيًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني