انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

خصومات بنسبة 50% تُشعل المنافسة بين أندية جدة لاستعادة المشتركين

خصومات بنسبة 50% تُشعل المنافسة بين أندية جدة لاستعادة المشتركين

خصومات تصل إلى 50% في أندية جدة

كشف صاحب أحد الأندية الرياضية في جدة، عبدالمجيد القاسم، أن الانخفاض الحاد في أسعار الاشتراكات يعود إلى تراجع أعداد المشتركين واشتداد المنافسة بين المنشآت. وأشار إلى أن بعض المراكز تواجه صعوبات في البقاء في السوق بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الطلب.

وأوضح القاسم أن الاشتراك الرياضي بات يُصنف ضمن المصروفات غير الضرورية لدى عدد من الأسر والأفراد، إذ يمكن تأجيله أو استبداله بخيارات أقل كلفة، خاصة مع تزايد البدائل المتاحة لممارسة النشاط البدني.

المنافسة تشتعل لاستعادة المشتركين

من جانبه، قال المدرب عبدالله السبيعي إن الخصومات، رغم تأثيرها على متوسط الإيراد المحقق من كل مشترك، قد تساهم في رفع أعداد الأعضاء وتحسين نسب الإشغال، مما يزيد الاستفادة من الأجهزة والمرافق التي تمثل تكاليف ثابتة للأندية.

وأضاف السبيعي أن المنافسة لا تقتصر على الأسعار فقط، بل تشمل تقديم حصص تدريبية جماعية واستشارات أولية وبرامج لياقة ومرافق إضافية بدون رسوم، بهدف تعزيز القيمة المقدمة للمشتركين.

التكاليف الثابتة تضغط على الأرباح

وبحسب مستثمرين تحدثوا لصحيفة “الوطن”، فإن انخفاض أسعار الاشتراكات لا يقابله تراجع مماثل في تكاليف التشغيل، حيث تظل مصروفات الإيجارات والرواتب وصيانة الأجهزة والكهرباء والمياه والتجهيزات والتسويق واستقطاب العملاء قائمة. وتزداد الضغوط على الأندية الصغيرة والمتوسطة التي تفتقر إلى القدرة على تحمل انخفاض الإيرادات لفترات طويلة، مما يدفع بعض المنشآت إلى استخدام التخفيضات كأداة تسويقية مؤقتة بدلاً من اعتمادها سياسة سعرية دائمة.

عوامل متعددة تؤثر على اختيار النادي

وأكد المشترك محمد الأحمدي أن قرار اختيار النادي لم يعد مرتبطاً بالسعر وحده، بل تدخل عوامل مثل جودة الأجهزة، ونظافة المنشأة، وتوفر المدربين، وتنوع البرامج، وساعات العمل، والموقع، ومستوى الخصوصية. وأشار إلى أن استمرار المشترك في التمارين يمثل تحدياً إضافياً للأندية، حيث تبدأ بعض العضويات بحماس قبل أن تتراجع المواظبة تدريجياً، مما يجعل الاحتفاظ بالعملاء جزءاً من المنافسة إلى جانب استقطابهم.

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي بدر طالع أن تفاوت أسعار الاشتراكات يعكس اختلاف نماذج التشغيل بين المراكز الرياضية من حيث المساحة والخدمات والطاقة الاستيعابية والموقع، وهو ما يفسر تفاوت قدرة المنشآت على المنافسة السعرية. وتكشف تحركات السوق أن المنافسة تتجه إلى الجمع بين السعر والخدمة، مع محاولة الأندية استقطاب المشتركين دون الإضرار بقدرتها على تغطية التكاليف والمحافظة على جودة التشغيل.

يذكر أن إحصاءات سابقة تشير إلى أن عدد أعضاء المراكز الرياضية في المملكة بلغ 1.89 مليون عضو، في وقت تراجع فيه الإقبال على أكثر من نادٍ في جدة، مع ظهور عروض وتخفيضات تصل إلى 50% على الاشتراكات، وارتفاع تكاليف التشغيل التي تضغط على الأندية الصغيرة والمتوسطة، وتنوع الخيارات الذي يزيد المنافسة على استقطاب المشتركين، حيث أصبحت جودة الأجهزة والخدمات والموقع عوامل مؤثرة في الاختيار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني