في سن الخامسة عشرة، بدأ جينسن هوانغ العمل في مطعم “دينيز” الموجود في بورتلاند، أوريغون، حيث تولى مهام غسل الصحون، وتنظيف الطاولات، والخدمة كنادل، وحتى تنظيف المراحيض. وصف تلك الفترة بأنها كانت مدرسة تعلمه التواضع والجهد، مضيفًا أنه لم يكن هناك مهمة يراها دون مستواه لأنه كان معتادًا على العمل الشاق في ذلك المطعم.
من فكرة في Denny’s إلى تأسيس إنفيديا
بعد سنوات، وفي عام 1993، عاد هوانغ إلى أحد فروع “دينيز” في وادي السيليكون، تحديدًا في سان هوزيه، حيث التقى مع صديقه كريس مالاكوفسكي وكورتيس بريم لمناقشة فكرة إنشاء شركة تصنع شريحة قادرة على تشغيل رسومات ثلاثية الأبعاد واقعية على أجهزة الكمبيوتر الشخصية. انطلقت شركة إنفيديا رسميًا من ذلك الكشك داخل المطعم، حيث كان هوانغ يعمل آنذاك. ووصف هوانغ المطعم بأنه بيئة مناسبة لانطلاق مشروع تجاري بفضل توفيره قهوة غير محدودة وعدم إمكانية إخراجه منه.
ثروة تقارب 200 مليار دولار وشراءات استراتيجية
وفقًا لقائمة فوربس اللحظية للمليارديرات، تصل ثروة جينسن هوانغ إلى حوالي 198.8 مليار دولار، ما يجعله يحتل المركز الثامن على قائمة أثرياء الكوكب. ويعزى هذا الثراء بشكل رئيسي إلى امتلاكه لنسبة تقارب 3% من أسهم إنفيديا، الشركة التي ساهم في تأسيسها عام 1993 وأدخلها إلى البورصة عبر الاكتتاب العام في 1999. ارتفعت أسهم إنفيديا بنحو ربع قيمتها منذ بدء السنة الحالية، نتيجة صفقات استراتيجية أبرزها شراء شركة “هاغينغ فيس” بقيمة 12.9 مليار دولار.
تحول إنفيديا إلى عملاق الذكاء الاصطناعي وفلسفة القيادة
تطورت إنفيديا من صانع معالجات الرسوم للألعاب إلى كيان رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، وتجاوزت قيمتها السوقية حاجز 5.4 تريليون دولار، مما يضعها parmi أكبر الشركات العالمية. ويرى هوانغ أن فترة عمله في المطعم لم تقتصر على كونها وظيفة فحسب، بل كانت مصدرًا لاكتساب قيم مثل التواضع، الاجتهاد، وحسن الاستقبال، والتي يؤكد أنها رافقته خلال تأسيس إحدى أكبر شركات التقنية عبر العصور. وأضاف أن القائد الجيد لا يخشى أبدًا من أن تتسخ يداه، ويطلب من الموظفين إرسال بريد إلكتروني أسبوعي يتضمن أهم خمسة أمور يعملون عليها، ويتجول أحيانًا بين المكاتب ليسأل عن سير المشاريع.