انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

جورجييفا: الهجمات على السعودية قد تهز الاقتصاد العالمي

جورجييفا: الهجمات على السعودية قد تهز الاقتصاد العالمي

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، من أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية قد تخل باضطراب في أسواق الطاقة وتلقي بظلالها على حياة الناس في مختلف أنحاء المعمورة، في وقت تشهد فيه المنطقة الغنية بالنفط توترات متصاعدة وارتفاعاً في تكاليف الطاقة.

تحذير من تداعيات عالمية

جاءت تصريحات جورجييفا خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي، اليوم الأربعاء، حيث شددت على أن الاقتصاد السعودي يحتل مكانة محورية على المستويين الإقليمي والدولي، وأن التطورات الأخيرة قد تحمل انعكاسات سلبية تتجاوز حدود المملكة.

وأشارت جورجييفا إلى أن أي اضطراب في استقرار المملكة ينعكس سريعاً على أسواق النفط العالمية، مما يزيد من الضغوط التضخمية ويعرقل جهود التعافي الاقتصادي في العديد من الدول.

إشادة بالإصلاحات الاقتصادية والمالية

أثنت جورجييفا على حزمة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها السعودية في السنوات الماضية، معتبرة أنها منحت المملكة مساحات أمان كافية لمواجهة تداعيات الحروب والصدمات الجيوسياسية. وأوضحت أن المملكة تمكنت من تنويع اقتصادها، حيث سجل القطاع غير النفطي معدلات نمو أسرع من القطاع النفطي قبل اندلاع النزاعات، مشيرة إلى أن الفجوة بين القطاعين اتسعت بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

وفي الإطار نفسه، بينت جورجييفا أن دول الخليج، ومن بينها السعودية، اتخذت إجراءات مهمة لتعزيز متانة المالية العامة، مثل فرض ضريبة القيمة المضافة خلال جائحة كوفيد-19 بهدف زيادة الإيرادات المحلية.

تداعيات إقليمية ودعوة للصمود

أكدت جورجييفا أن التداعيات الاقتصادية المحتملة للهجمات الأخيرة لا تقتصر على السعودية فحسب، بل قد تمتد إلى دول أخرى نظراً للثقل الاقتصادي الكبير الذي تتمتع به المملكة في المنطقة والعالم. وأعربت عن تعاطفها مع الشعب السعودي والسلطات إزاء الخسائر البشرية الناجمة عن هذه التطورات.

وشددت على أن الإصلاحات الهيكلية والانضباط المالي وتنويع مصادر النمو ساهمت في بناء هوامش أمان تدعم قدرة دول الخليج على التصدي للتحديات الراهنة، داعية إلى مواصلة هذه السياسات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في مواجهة الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني