انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

تزايد أقساط الشراء المؤجل وتأثيرها على الميزانية الشخصية

تزايد أقساط الشراء المؤجل وتأثيرها على الميزانية الشخصية

لم يعد التقسيط يقتصر على شراء السيارات أو الأجهزة الباهظة الثمن؛ بل بات متاحاً عند اقتناء الملابس والعطور والسلع اليومية الأخرى.

تعدد المشتريات وتراكم الأقساط

كل قسط منفرد قد يبدو بسيطاً، غير أن تكرار الشراء عبر التقسيط يرفع مجموع المبالغ المستحقة شهرياً، ما يستهلك جزءاً من الراتب قبل تغطية المصروفات الأساسية.

انتظام السداد لا يضمن القدرة المالية

تشير المستشارة المالية بشرى المباركي إلى أن إبراز قيمة القسط الصغير في الإعلانات يوجه انتباه المستهلك إلى قدرته على دفع المبلغ الشهري بدلاً من تقييم السعر الكامل وحاجة السلعة، فمثلاً قسط بقيمة 150 ريالاً قد يبدو مناسباً دون احتساب الأقساط الأخرى، ما يشجع على تكرار الشراء.

وتضيف المباركي أن اللجوء إلى التقسيط رغم القدرة على دفع ثمن السلعة كاملاً لا يعد توفيراً، بل توزيعاً للالتزامات على الأشهر المقبلة، خاصة عندما تكون المشتريات من الكماليات؛ والتوفير الحقيقي هو ما يبقى من الدخل ويمكن الاحتفاظ به أو استثماره، وليس ما يؤجل دفعه إلى الشهر القادم.

كما توضح أن انتظام سداد الأقساط وحده لا يعني أنها ضمن القدرة المالية؛ فقد يسدد المستهلك القسط في موعده على حساب احتياجات أساسية أو يتوقف عن الادخار لتغطيتها، ويعتبر الاقتراض لسداد التزامات أخرى وعدم وجود صندوق طوارئ من العلامات التي تستدعي مراجعة الميزانية.

نصائح لإدارة تراكم الأقساط

ترى المباركي أن التقسيط قد يكون مناسباً لإدارة السيولة والاحتفاظ بمبلغ للطوارئ إذا لم يترتب عليه رسوم أو تكاليف إضافية، على أن يُبنى القرار على الحاجة والقدرة المالية الفعلية.

لمن تراكمت عليه الأقساط، تنصح بحساب مجموع المبالغ المتبقية ومعرفة موعد انتهاء سداد كل منها، ثم ترتيب المصروفات بما يعطي الأولوية للاحتياجات الأساسية والالتزامات القائمة، مع تقليل الإنفاق غير الضروري والتوقف مؤقتاً عن مشتريات التقسيط الجديدة.

كما تشير إلى إمكانية توجيه جزء من أي مبلغ إضافي للسداد المبكر بعد مراجعة شروطه ورسومه، مع الاحتفاظ بمبلغ للطوارئ، وتؤكد أن توفر خيار التقسيط لا ينبغي أن يكون وحده سبباً للشراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني