تقع منطقة “ياسي أدا” في البحر المتوسط قبالة سواحل قضاء بودروم بولاية موغلا التركية، وتشتهر بكونها موقعا غنيا بالآثار الغارقة التي تعود إلى ألوف السنين.
الوضع القانوني ومبادرات الفتح
تم فتح المنطقة أمام الغوص بتصريح خاص أصدرته وزارة الثقافة والسياحة التركية، وذلك بمبادرة مشتركة من غرفة التجارة البحرية في بودروم ومراكز الغوص المحلية، لتصبح بذلك واحدة من أبرز المتاحف الطبيعية تحت الماء في تركيا.
المحتوى الأثري والحطام
تقع “ياسي أدا” على طرق التجارة البحرية التاريخية وتتميز بطبيعتها الخطرة، وتحتوي على خمسة حطام لسفن تعود إلى العهدين الروماني والبيزنطي، إضافة إلى سفينة شحن لبنانية غرقت في الفترة القريبة الماضية. كما لا تزال آلاف الجرار الفخارية والقطع الأثرية محفوظة تحت الماء منذ آلاف السنين.
توثيق الغوص والترويج
أثناء عملية غوص أجريت تحت تدابير أمنية مشددة، تمكن صانع الأفلام الوثائقية التركي تحسين جيلان من توثيق الآثار التاريخية في المنطقة، ومعه فرق من خفر السواحل في بودروم ومدربين ومصورين متخصصين. هدف العملية كان توثيق ثراء البيئة البحرية والآثار الغارقة. وفي حديث للأناضول، أكد جيلان أن “المنطقة تعد من أهم مواقع الآثار البحرية في تركيا، داعيا إلى إدراجها ضمن سياحة الغوص والترويج لها دوليا بوصفها إرثا للأجيال المقبلة”.
شهادات علماء الآثار
شارك عالم الآثار البحرية أشكن جانباز أوغلو، الذي كان part of the diving works في المنطقة بين عامي 1981 و1983، في توضيح أن التنقيبات في حطام سفينة رومانية بدأت بين عامي 1961 و1964، ثم استؤنفت عام 1974. وأشار جانباز أوغلو إلى تنفيذ عمليات تنقيب في ثلاثة حطام سفن، بينها حطام عثماني. وأضاف أن محيط “ياسي أدا” يضم ما بين 10 و11 حطاما مكتشفا، بينها حطام سفينة حديدية ترفع علم لبنان على عمق نحو 20 مترا، وأسفلها حطام سفينة من رودس يعود إلى القرن الثاني الميلادي.