انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

الخليج وبريطانيا يختتمان مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة لتوسيع فرص الاستثمار والتبادل التجاري

الخليج وبريطانيا يختتمان مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة لتوسيع فرص الاستثمار والتبادل التجاري

أنهت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي اليوم (الأربعاء) مفاوضاتها حول إبرام اتفاقية تجارة حرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية وفتح آفاق أوسع أمام المصدرين ومقدمي الخدمات والمستثمرين في الطرفين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.

أول اتفاقية تجارية بين الخليج ومجموعة السبع

ووفقاً للبيان الصادر عن الجهة البريطانية، تُعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها بين دول مجلس التعاون الخليجي وإحدى دول مجموعة السبع، وتستند إلى مبدأ تعزيز التجارة الحرة، وتعزيز الازدهار المتبادل، وتوفير إطار قانوني يمنح الشركات والمستثمرين مزيداً من الاستقرار والوضوح لتخطيط استثماراتهم وتحقيق النمو.

حجم التجارة الحالي وتوقعات الزيادة

تشير الأرقام إلى أن حجم التبادل التجاري في السلع والخدمات بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة يبلغ الآن 13.8 مليار جنيه إسترليني، أي ما يقارب 69.5 مليار ريال. وتُتوقع الاتفاقية أن ترفع حجم هذا التبادل بنسبة تقارب 20٪، ما يعادل إضافة 15.5 مليار جنيه إسترليني سنوياً، أي نحو 77.9 مليار ريال.

تسهيل الصادرات السعودية وتكلفة أقل

من المتوقع أن تسهم الاتفاقية في تسريع حركة الصادرات السعودية إلى بريطانيا وتقليل تكلفتها، من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية والإدارية وإلغاء التعرفة الجمركية على جميع الصادرات الحالية بمجرد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ. كما ستعزز الاتفاقية ثقة المستثمرين السعوديين في السوق البريطانية، وتؤكد مكانة المملكة المتحدة كوجهة رئيسية للاستثمارات الخليجية، لا سيما في قطاعات البنية التحتية، والطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي، مع الإشارة إلى استثمارات سعودية قائمة عبر صندوق الاستثمارات العامة، وصناديق فنار، وأرامكو فنتشرز.

فوائد للمنتجات البريطانية والقطاع الخدمي

وفي مجال الأغذية والمشروبات، يوضح البيان أن صادرات المملكة المتحدة إلى السعودية تبلغ 184 مليون جنيه إسترليني سنوياً، أي ما يعادل نحو 925 مليون ريال، ومتوقع أن تسهم الاتفاقية في خفض تكلفة بعض المنتجات البريطانية على المستهلك السعودي. كما تتضمن الاتفاقية مكاسب لقطاع الخدمات والمهنيين عبر تعزيز قواعد العمل، ودعم تدفق البيانات المالية، وتسهيل توسع شركات تقنية المعلومات والمؤسسات المصرفية وشركات التأمين، إضافة إلى وضع أطر للاعتراف بالمؤهلات المهنية، ما يُسهل عمل المهندسين والمحامين والمحاسبين وغيرهم من الكفاءات بين الجانبين.

تصريحات المسؤولين عن الاتفاقية

وقال وزير الأعمال والتجارة البريطاني بيتر كايل إن الاتفاقية تمثل خطوة كبيرة في الشراكة بين المملكة المتحدة ودول الخليج، وتفتح أبواباً جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار أمام الشركات والمجتمعات. من جانبه، وصف السفير البريطاني لدى المملكة العربية السعودية ستيفن هيتشن الاتفاقية بأنها محطة مهمة في العلاقات السعودية‑البريطانية، مشيراً إلى أنها تبني على عقود من التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والثقافة، وتمهد الطريق أمام قطاعات وفرص جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني

للنشر و الاعلان