أفاد تقرير أداء الميزانية الفعلي للعام المالي 2025 الصادر عن وزارة المالية باستمرار قوة الاقتصاد السعودي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 4.6%، مدعوماً بزيادة الأنشطة غير النفطية وتحسن مؤشرات سوق العمل، إلى جانب ارتفاع الصادرات غير النفطية وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. يأتي هذا النمو في ظل استمرار الحكومة في تنفيذ الإنفاق على المشاريع التنموية والإصلاحات الهيكلية المتوافقة مع أهداف رؤية السعودية 2030.
مؤشرات النمو الاقتصادي
أظهر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للملكة وصل إلى 4.776 تريليونات ريال خلال عام 2025، في حين استقر معدل التضخم عند 2%، وهو من أدنى المعدلات على مستوى العالم، ما يدل على استقرار الأسعار وفاعلية السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة.
سوق العمل
على صعيد التوظيف، بلغ معدل البطالة بين السعوديين 7%، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030. كما ارتفع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص بنسبة 5.8% خلال الربع الرابع من العام، ليصل إلى نحو 2.5 مليون موظف، أي بزيادة تقارب 140 ألف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، نتيجة لتوسع الأنشطة الاقتصادية وزيادة الطلب على الكفاءات الوطنية.
القطاع النقدي والميزان التجاري
في المجال النقدي، ارتفع عرض النقود (M3) بنسبة 8.4% ليصل إلى 3.2 تريليونات ريال، مدفوعاً بنمو الودائع الزمنية والادخارية بنسبة 23.6%، ما يعكس تحسناً في مستويات السيولة وثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي. أما في الميزان التجاري السلعي، فحقق فائضاً قدره 220.1 مليار ريال، مدعوماً بارتفاع الصادرات غير النفطية -شاملة إعادة التصدير- بنسبة 18.9%، مما يدل على تنامي دور القطاعات غير النفطية في التجارة الخارجية.
الاستثمار الأجنبي والسياحة
سجل فائض بند السفر في ميزان المدفوعات 49.4 مليار ريال، متأثراً بالنمو المستمر للقطاع السياحي وتطور البنية التحتية وتسهيل إجراءات دخول الزوار. كما ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 122.4 مليار ريال، بزيادة 52.9% مقارنة بعام 2024، ما يعكس جاذبية المملكة المتزايدة للمستثمرين الدوليين.
في{