حققت الصادرات الوطنية السعودية غير البترولية نمواً نسبته 8.5% خلال شهر أغسطس من عام 2026، وذلك بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي. ويأتي هذا المؤشر الإيجابي ليعكس استمرار زخم نمو الصادرات بعيداً عن القطاع النفطي، وزيادة مساهمة المنتجات السعودية في التجارة الدولية.
تحسن طفيف في مؤشر تغطية الواردات
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الواردة ضمن تقرير التجارة الدولية السلعية، ارتفاع نسبة الصادرات غير البترولية (شاملة إعادة التصدير) إلى الواردات، حيث بلغت 36.51% في أغسطس 2026، مقابل 36.48% في أغسطس 2025، وهو ما يعكس تحسناً طفيفاً في هذا المؤشر التجاري.
اللدائن والكيماويات في صدارة المنتجات المصدرة
تصدرت اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما قائمة الصادرات غير البترولية، بحصة بلغت 22.6% من الإجمالي، وذلك بعد أن سجلت نمواً سنوياً نسبته 7.5%. وجاءت منتجات الصناعات الكيماوية في المرتبة الثانية، مستحوذة على حصة قدرها 20.9%. وتؤكد هذه النتائج استمرار حضور المنتجات الصناعية السعودية في الأسواق الخارجية، ولا سيما في قطاعي الصناعات التحويلية والبتروكيماوية.
الإمارات وكوريا والهند أبرز الوجهات التصديرية
على صعيد الشركاء التجاريين، تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة وجهات الصادرات السعودية بحصة بلغت 11.4%، تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 11.2%، ثم الهند بنسبة 8.4%. واستحوذت أكبر عشر وجهات تصديرية على 64.5% من إجمالي الصادرات السلعية للمملكة، مما يعكس أهمية هذه الأسواق في حركة التجارة الخارجية السعودية.
ميناء جدة الإسلامي المنفذ الأبرز وتراجع الواردات
برز ميناء جدة الإسلامي باعتباره المنفذ الأبرز لحركة التجارة السلعية، بعد أن استحوذ على 46.7% من إجمالي الواردات، كما تصدر منافذ الصادرات غير البترولية بحصة بلغت 27.5%، وهو مؤشر يعكس مكانته المحورية في منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة. وفي مؤشر آخر، أظهرت البيانات انخفاض الواردات السلعية بنسبة 9.1% خلال أغسطس الماضي، فيما تراجعت الصادرات السلعية الإجمالية بنسبة 11.5%، متأثرة بانخفاض الصادرات البترولية بنسبة 12.5%. كما انخفض فائض الميزان التجاري بنسبة 21% على أساس سنوي. وحافظت الصين على موقعها في صدارة الدول المصدّرة إلى المملكة، بحصة بلغت 21.9% من إجمالي الواردات، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 8.4%، ثم مصر بنسبة 5.8%. وأكدت الهيئة العامة للإحصاء أن بيانات التجارة الدولية السلعية لعام 2026 لا تزال أولية، وتعتمد في إعدادها على السجلات الإدارية الواردة من الجهات المختصة.