انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

صندوق النقد الدولي يثني على قيادة السعودية في الذكاء الاصطناعي ومتانة اقتصادها

صندوق النقد الدولي يثني على قيادة السعودية في الذكاء الاصطناعي ومتانة اقتصادها

تقييم صندوق النقد الدولي للاقتصاد السعودي

أكد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أن السعودية تتصدر عالميا في تبني الذكاء الاصطناعي عبر عدة قطاعات. وأوضح الصندوق خلال إصداره تقرير مشاورات المادة الرابعة 2026 مع المملكة أن رؤية السعودية 203ت قادت عقدا كاملا من التحول الاقتصادي. وأشار التقرير إلى أن إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة (PIF) الجديدة للفترة 2026-2030 تعزز دور القطاع الخاص في الاقتصاد. ولفت الانتباه إلى متانة الأساسيات الاقتصادية الكلية التي تدعم الاقتصاد.

دور رؤية 2030 والاستثمارات العامة

وبين التقرير أن الحرب في الشرق الأوسط وما نتج عنها من توقف حركة الشحن بالكامل تقريبا عبر مضيق هرمز أدت إلى اضطراب النشاط وانخفاض التجارة بما في ذلك صادرات النفط وتراجع مستويات الثقة. ومع ذلك أثبت الاقتصاد السعودي قدرته على التكيف والصمود بفضل متانة الأساسيات الاقتصادية الكلية وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية للمملكة. وقد ساهم تحويل مسار النفط عبر خط أنبوب شرق–غرب إلى موانئ البحر الأحمر في الحد من تراجع شحنات النفط، بينما تجاوز ارتفاع أسعار النفط تأثير انخفاض الكميات، مما ساهم في تحقيق إيرادات نفطية استثنائية.

المرونة المالية والاستعداد للأزمات

وتوقع المديرون تعافي الاقتصاد بمجرد عودة حركة الملاحة البحرية عبر المضيق إلى أوضاعها الطبيعية تدريجيا، مع مواصلة الطلب المحلي دعم النشاط الاقتصادي بفضل استقرار مستويات التوظيف وقوة الإنفاق الحكومي والتقدم المطرد في تنفيذ المشروعات الرأسمالية. ومن المتوقع أن تؤدي زيادة الإيرادات النفطية إلى خفض عجزي الحساب الجاري والمالية العامة خلال العام الحالي. وتشمل دعائم النمو على المدى المتوسط قوة الاستهلاك والاستثمار بما في ذلك المشروعات والفعاليات الدولية الكبرى بقيادة الحكومة إلى جانب استمرار الإصلاحات الهيكلية في إطار رؤية السعودية 2030.

المكانة الدولية والتكامل الخليجي

ورحب المديرون التنفيذيون بقدرة الاقتصاد السعودي على الصمود في مواجهة الحرب في الشرق الأوسط وما صاحبها من اضطرابات في حركة الشحن والتجارة وصادرات النفط. وعزوا صلابة الاقتصاد إلى الجهود المبذولة على مستوى السياسات في إطار رؤية السعودية 2030 والتي تنعكس في قوة أساسيات الاقتصاد الكلي بما في ذلك وفرة الاحتياطيات الوقائية المالية والخارجية وتنوع البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية مثل خط أنبوب شرق–غرب وفعالية إدارة الأزمات. وأشاد المديرون بجهود الحكومة في دعم إعادة توجيه التدفقات التجارية مما ساهم في تعزيز صمود Economies المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. كذلك رحب المديرون بالتقدم المطرد في تنفيذ الإصلاحات الذي ساهم في تعزيز المؤسسات ودعم الأداء الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي. واتفق المديرون على أنه من المناسب إجراء خفض معتدل في العجز الأولي غير النفطي في عام 2026 مع استيعاب الاستجابة المالية للصدمة من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق. وأشادوا بحصافة السياسات التي انتهجتها الحكومة واعتبروا أن التدابير غير المالية المتخذة حتى الآن ملاءمة. وبوجه عام اعتبر المديرون أن المملكة العربية السعودية تمتلك حيزا ماليا كافيا لتيسير موقف المالية العامة وحماية الاقتصاد حال تفاقم الصدمة. ورحب المديرون بالتزام الحكومة بتحقيق الاستدامة المالية على المدى المتوسط مشيرين إلى أنه مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها سيتعين تنفيذ خطة طموحة للضبط المالي لضمان كفاية المدخرات لصالح الأجيال القادمة. وشددوا على أهمية تعبئة الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق وتحسين إدارة الاستثمار العام وإصلاح دعم الطاقة ومواصلة تعزيز المؤسسات والأطر المالية. واتفق المديرون على أن ربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي لا يزال ملائما وأقروا بحصافة إدارة السيولة لدى البنك المركزي السعودي ورحبوا بالاستقرار المالي في المملكة مع الإشادة بقوة احتياطيات رأس المال والسيولة في القطاع المصرفي والتقدم المحرز في تنفيذ توصيات برنامج تقييم القطاع المالي لعام 2024 بما في ذلك تفعيل احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية وتعزيز الجاهزية لمواجهة الأزمات. وشجعوا على مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة على أوضاع الائتمان واليقظة إزاء مخاطر التمويل الأجنبي والروابط بين البنوك والجهات السيادية والانكشافات المرتبطة بالمشروعات الكبرى. وأشاد المديرون بالتقدم الكبير المحرز في إطار رؤية السعودية 2030 التي انطلقت منذ عشر سنوات وساهمت في دعم الاقتصاد غير النفطي وتعزيز دور القطاع الخاص ودفع جهود التنويع الاقتصادي وتحقيق مكاسب ملموسة في نتائج سوق العمل بما في ذلك زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة. واعتبر المديرون أن رؤية السعودية 2030 تتيح دروسا قيمة للبلدان الأخرى الساعية إلى تنفيذ إصلاحات طموحة وكذلك للصندوق في إطار تعاونه مع البلدان الأعضاء. وشدد المديرون على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات ورحبوا بتجدد التركيز على تعزيز صلابة الاقتصاد بما في ذلك من خلال الاستثمار في البنية التحتية للخدمات اللوجستية. وأشاد المديرون بدور المملكة القيادي في المحافل متعددة الأطراف بما في ذلك مجموعة العشرين ودور رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية وأعربوا عن تطلعهم إلى استمرار مساهماتها في مواجهة التحديات العالمية. وشجعوا على مواصلة الجهود الرامية إلى تعميق التنويع الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال وتطوير أسواق رأس المال وتعزيز رأس المال البشري ونتائج سوق العمل وتقوية الحوكمة والشفافية والمضي قدما في التحول الرقمي. ورحبوا كذلك بالتوجه الجديد لإستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة نحو تخصيص رأس المال على أسس أكثر انتقائية وتعزيز دور القطاع الخاص لدعم الإنتاجية. وأكد المديرون على أهمية تعميق التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز قدرة المنطقة على الصمود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني